أدانت منظمة العفو الدولية بشدة الحصار المستمر الذي يفرضه المستوطنون الإسرائيليون على منازل ثلاث عائلات فلسطينية في قرية قصرة، جنوب شرق نابلس. وأكدت المديرة الأولى للبحوث والمناصرة والسياسات والحملات في المنظمة، أن "الفظائع التي تتكشف في قصرة ليست حادثة معزولة، بل تعكس تصعيدًا وتوسعًا متواصلين لنمط متسارع وموثق جيدًا من الإرهاب الاستيطاني المنسق، الذي تُمكّنه وتدعمه وتموّله إسرائيل، بهدف تهجير الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة".
وأضافت أن العائلات الثلاث المحاصرة تتعرض للتهديد والمضايقة والاعتداء من قبل المستوطنين الإسرائيليين من البؤر الاستيطانية المجاورة منذ عدة أشهر، حيث حُصرت منازلهم منذ التاسع من آب، ويعاني سكانها من نقص حاد في الغذاء، ويفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة، بما في ذلك المياه الجارية.
وتقع المنازل المستهدفة في المنطقة (ب) من الضفة الغربية، الخاضعة، بحسب تصنيف اتفاقيات أوسلو، للسيطرة الإدارية الفلسطينية. وأشار مسؤول في منظمة العفو الدولية إلى أن "العالم لطالما تجاهل المعاناة الهائلة التي لا تُوصف للفلسطينيين الذين يُقتلعون من أراضيهم، ويجب على المجتمع الدولي التوقف عن التعامل مع هذه الحوادث باعتبارها 'معزولة'، ومحاسبة إسرائيل بدلاً من ذلك".
وأفادت مصادر في منطقة قصرة أن الجيش الإسرائيلي أجبر عائلتين من المحاصرين، بالإضافة إلى ست عائلات مجاورة، على إخلاء منازلهم لعدة ساعات واستخدمها كمراكز عسكرية، حيث أشار أحد السكان إلى أنه "بدلاً من إخراج المهاجمين، قامت القوات الإسرائيلية بإخراج العائلات التي تعرضت للهجوم، بينما سمحت للمستوطنين بالبقاء طوال هذه المدة".