الحكومة تواجه ضغوطًا متزايدة لإنهاء الفراغ الوزاري وسط عقبات الوزارات الأمنية
تتزايد الضغوط السياسية والنيابية من أجل حسم الحقائب الوزارية الشاغرة في حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، مع توقعات قوية باستكمال الكابينة الوزارية خلال الأسبوع الجاري. ورغم الأجواء الإيجابية المحيطة بالمشاورات، إلا أن عقبة الوزارات الأمنية لا تزال قائمة، مما يشكل العائق الأكبر أمام التوافق النهائي بسبب عمق الخلافات حولها.\n\nتأتي هذه التحركات في وقت يمر فيه البلاد بأزمة اقتصادية خطيرة ناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، مما يعطل تدفق ثلثي صادرات النفط العراقية إلى الأسواق العالمية. وقد فرض هذا الانسداد التجاري والبحري ضغوطًا خانقة على السيولة المالية للدولة، ما يضع القوى السياسية أمام مسؤولية ملحة لإنهاء الفراغ الوزاري لتفادي انهيار اقتصادي وشيك.\n\nوأكد القيادي في ائتلاف دولة القانون، جاسم محمد جعفر، وجود جدية حكومية وسياسية عالية لحسم ملف استكمال الحقائب الوزارية الشاغرة، مشيرًا إلى وجود اتفاق أولي داخل الإطار التنسيقي لحسم هذا الملف خلال الأسبوع الجاري. وأوضح أن "الحراك السياسي الحالي يشهد تفاهماً كبيراً بين قوى الإطار التنسيقي وبقية الشركاء للمضي في إكمال الكابينة الوزارية وتسمية بدلاء الحقائب الشاغرة لضمان استقرار العمل التنفيذي".\n\nوأضاف جعفر أنه "يرجح تأجيل حسم الوزارات الأمنية (الدفاع والداخلية) إلى بداية الشهر العاشر المقبل"، مبينًا أن "التركيز الحالي ينصب على تمرير الوزارات الخدمية والقطاعية أولاً ضمن سقف زمني محدد لحسم الخلافات حولها".\n\nمن جهته، كشف النائب عامر عبد الجبار عن وجود خلافات سياسية بشأن استكمال الوزارات المتبقية، محذرًا من خطورة استمرار المحاصصة السياسية وتأثيرها على إكمال الكابينة الوزارية والبرنامج الحكومي لرئيس الوزراء علي الزيدي. وأوضح أن "هناك خلافات سياسية ما زالت تعرقل استكمال ما تبقى من الوزارات، مما يؤثر بشكل مباشر على عمل الحكومة وقدرتها على تنفيذ برنامجها".\n\nودعا عبد الجبار القوى السياسية إلى تجاوز الخلافات والمضي باتجاه استكمال التشكيلة الوزارية، مشيرًا إلى أن "استمرار تأخير استكمال الكابينة سينعكس سلبًا على البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء علي الزيدي ويحد من قدرة الحكومة على تنفيذ الاستحقاقات والمهام الموكلة إليها"، مؤكدًا ضرورة تغليب المصلحة العامة على الحسابات السياسية.
2026-08-16 11:30:17 - مدنيون