محاولات أمريكية جديدة للتأثير في العراق بعد فشل داعش
تسعى السياسة الأمريكية إلى إرساء معادلة جديدة في العراق بعد ضمان التغيير في سوريا وتثبيت جذور الإرهاب في حكم دمشق. وقد قامت إدارة ترامب بتعيين مبعوث أمريكي للعراق وسوريا، وهو توم باراك، الذي يواصل الضغط لإضعاف الحشد الشعبي وفصائل المقاومة في العراق، بعد أن عجز تنظيم داعش عن تحقيق أهدافه. \n\nوصف بعض السياسيين محاولة باراك للوقوف ضد الحشد والضغط لسحب سلاح المقاومة بأنها محاولة لتحقيق انتصار فشل الإرهاب في تحقيقه في ميادين القتال. \n\nوفي هذا السياق، أشار المحلل السياسي إبراهيم السراج إلى أن "حراك توم باراك في الفترة الحالية يهدف إلى إيجاد نظام سياسي موالٍ للمشروع الأمريكي، بالإضافة إلى استقدام طبقة سياسية تشبه نظام الجولاني في سوريا". \n\nوأضاف أن "باراك كان السبب في تعطيل تسعة وزارات في حكومة الزيدي، ولديه القدرة على منع أي شخصية من تولي المناصب في الدولة، حيث لا ترغب الإدارة الأمريكية، وخصوصاً باراك، في وجود وزير في حكومة الزيدي يدعم المقاومة والحشد الشعبي". \n\nوأكد رئيس الهيئة التنظيمية للحراك الشعبي من أجل الحزام والطريق، حسين الكرعاوي، أن "حجم التدخلات الأمريكية في العراق يهدف إلى ضمان تحقيق مصالح واشنطن وحلفائها، وتوم باراك هو الوجه الآخر لترامب في العراق". \n\nكما أضاف الكرعاوي أن باراك "يعتبر المندوب السامي الذي تم تعيينه لإدارة شؤون العراق وسوريا، وهو البديل لداعش، الذي عجز عن تحقيق النصر بسبب وجود الحشد والمقاومة". \n\nوتحدث النائب عباس حيال عن ضرورة عدم طرح موضوع تسليم سلاح المقاومة في ظل وجود القوات الأجنبية، مشدداً على أن "الأولوية يجب أن تكون لإنهاء أي وجود عسكري أجنبي على الأراضي العراقية". \n\nوأشار حيال إلى أن "حماية السيادة العراقية تتطلب إخراج كافة القوات الأجنبية، وبعدها يمكن مناقشة ملف السلاح ضمن إطار وطني يضمن أمن العراق ويحفظ حقوق شعبه".
2026-08-16 07:45:12 - مدنيون