أخصائية: الجسم يبدأ بالتعافي فور الإقلاع عن التدخين
أفادت أخصائية أمراض الرئة بأن التعافي التام من آثار التدخين يعتمد على مدة التدخين والحالة الصحية العامة، وقد يستغرق من عدة أشهر إلى عدة سنوات. وأوضحت أن خطر الإصابة بسرطان الرئة ينخفض بشكل ملحوظ خلال السنوات التي تلي الإقلاع عن التدخين. وأشارت إلى أنه بعد مرور عام أو عامين، ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل كبير، وبعد عشر سنوات يصبح خطر الإصابة بسرطان الرئة أقل بكثير مقارنة بفترة التدخين. \n\nوأكدت أن الحالة الصحية تبدأ في التحسن فور الإقلاع عن التدخين، حيث إن التدخين يزيد من تركيز بعض السموم في الجسم مثل أول أكسيد الكربون. وبعد ساعات قليلة من آخر نفخة، تبدأ عملية التخلص من هذه السموم، وخلال نحو 12 ساعة يتخلص الجسم من جزء كبير من أول أكسيد الكربون، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الأكسجين في الدم. \n\nكما أشارت الخبيرة إلى أن التدخين يلحق الضرر بالأهداب التي تبطن الشعب الهوائية، والتي تلعب دوراً أساسياً في إزالة الغبار والمخاط والجزيئات الغريبة. وخلال فترة تتراوح بين 6 إلى 9 أشهر، تستعيد هذه الأهداب قدرتها على تنظيف الرئتين، مما يساهم في تقليل خطر الإصابة بالعدوى. \n\nوأضافت أنه بعد نحو 3.5 سنوات، يتراجع الالتهاب تدريجياً، وتستعيد الأهداب وظيفتها، وينخفض إنتاج المخاط، مما يحسن وظائف الرئة والتنفس ويقلل من ضيق التنفس. وتقل أيضاً عدد الخلايا الكأسية التي تنتج كميات زائدة من المخاط، مما يسهم في تقليل خطر الإصابة بالعدوى. \n\nوأوضحت أن الفوائد الصحية تستمر مع مرور الوقت، حيث بعد 10 سنوات أو أكثر، ينخفض خطر الإصابة بسرطان الرئة وغيره من الأمراض المرتبطة بالتدخين بشكل كبير مقارنة بمن يستمرون في التدخين. \n\nوأكدت أن كلما طالت مدة امتناع الشخص عن التدخين، زاد التحسن. وحتى إذا كانت التغييرات بطيئة، فإن الإقلاع عن التدخين وعلاج إدمان التبغ يحسن الصحة دائماً. ومع ذلك، هناك أضرار قد تكون غير قابلة للعكس، إذ لا يمكن إصلاح الحويصلات الهوائية المدمرة، كما أن انتفاخ الرئة لا يختفي بمجرد الإقلاع عن التدخين.
2026-08-15 19:00:15 - مدنيون