لا يزال ملف العدوان السعودي الأميركي على مقار الحشد الشعبي محوراً للجدل في الشارع العراقي، مع تصاعد المطالب بضرورة اتخاذ موقف رسمي واضح وحازم تجاه هذه الاعتداءات. تأتي هذه الحوادث في سياق سلسلة من الانتهاكات التي استهدفت الأراضي العراقية وأسفرت عن سقوط ضحايا من أبناء الشعب. وقد شُدد على أن غياب إجراءات رادعة قد يعزز الانطباع لدى بعض الأطراف الخارجية بإمكانية انتهاك السيادة العراقية دون عواقب.
وأكد النائب عن حركة حقوق، محمد الحسناوي، أهمية استضافة رئيس الوزراء والقيادات الأمنية لمناقشة تداعيات العدوان الأخير، موضحاً أن كتلته ستتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاه المتسببين. وأعرب الحسناوي عن ضرورة أن تكون دعوات الحفاظ على السيادة مترجمة إلى أفعال ملموسة، تنعكس في تحركات فعالة لحماية العراق.
من جهته، أوضح رئيس كتلة الأساس النيابية، علاء الحيدري، أنه تم جمع تواقيع لعقد جلسة استثنائية لمناقشة الرد على العدوان، مشيراً إلى أن انسحاب بعض النواب من الجلسة كان مفاجئاً. كما بُرِزت مطالب أخرى تتعلق بتشريع قانون هيئة الحشد الشعبي وتطبيق عقوبات على الإرهابيين السعوديين المحتجزين.
وضع المراقبون صمت الحكومة العراقية أمام العدوان السعودي في دائرة الاستفهام، مشيرين إلى أن طبيعة الاعتداء وخسائره البشرية تتطلب تحركاً حكومياً أكثر وضوحاً على الأصعدة السياسية والدبلوماسية والقانونية. كما أُثيرت تساؤلات حول إرسال وفد أمني عراقي إلى السعودية بعد الاعتداء، وما إذا كان هذا التحرك يتناسب مع حجم الاعتداء والخسائر الناتجة عنه.