بغداد تسعى لتطبيع العلاقات مع الجولاني برعاية أمريكية
تدفع الإدارة الأمريكية نحو تعزيز العلاقات بين العراق وسوريا في أعقاب الأحداث الأخيرة، حيث تسلم الإرهابي أبو محمد الجولاني الحكم في دمشق. وعلى الرغم من الجرائم التي ارتكبها الجولاني بحق العراقيين، قامت حكومة بغداد باتجاه تطبيع العلاقات وفتح آفاق التعاون الاقتصادي والأمني مع حكومته، وذلك برعاية أمريكية وتدخل من المبعوث الأمريكي إلى العراق وسوريا.\n\nسبق هذه التحركات توقيع اتفاق لتصدير النفط العراقي عبر سوريا، مما يشير إلى وجود مخطط لدعم الاقتصاد السوري من خلال العراق. وبحسب المحلل السياسي، أثير الشرع، فإن زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان إلى سوريا تأتي ضمن خطة معدة مسبقاً بعد زيارة زيدان إلى واشنطن، حيث يسعى الرئيس الأمريكي إلى توحيد الرؤى بين بغداد ودمشق.\n\nوأضاف الشرع أن مساعي الرئيس الأمريكي لتوحيد المواقف بين العراق وسوريا تندرج ضمن مشروع الشرق الأوسط الجديد، الذي بدأ رسم معالمه. وأكد النائب السابق في لجنة النفط والغاز، باسم الغريباوي، أن رعاية الولايات المتحدة لمذكرة التفاهم الخاصة بإنشاء خط أنبوب كركوك - بانياس لنقل النفط بين العراق وسوريا تأتي في إطار تأمين مصالح واشنطن وحلفائها في المنطقة.\n\nوأوضح الغريباوي أن الإدارة الأمريكية قد تسعى من خلال هذا المشروع لتزويد الكيان الصهيوني بالنفط الخام العراقي، مشيراً إلى أن مصلحة حلفاء واشنطن، وعلى رأسهم الكيان الغاصب، تأتي في مقدمة أولوياتها. كما أشار إلى أن العراق يواجه تحديات بسبب تأخر تنويع منافذ تصدير النفط، وهو ما ظهر جلياً بعد الإغلاقات الأخيرة.\n\nفي السياق ذاته، رأى الباحث السياسي سعيد البدري أن زيارة المبعوث الأمريكي توم باراك تهدف إلى ربط الملف الاقتصادي السوري بالعراقي، مما يعزز اعتماد العراق على سوريا في استيراد العديد من المنتجات، مع تزويد السوريين بالنفط العراقي المخفف. وأكد البدري أن التطبيع الاقتصادي بين العراق وسوريا الذي تسعى له الإدارة الأمريكية يخدم مصالح باراك الشخصية، نظراً لعلاقاته الواسعة في المنطقة.
2026-08-14 23:30:15 - مدنيون