رأى المحلل السياسي محمد علي الحكيم أن المنطقة تعيش أخطر مرحلة لإعادة تشكيل توازناتها، مشيرًا إلى أن الانتصار يتطلب تحويل الإنجاز العسكري إلى نفوذ سياسي دائم. وأوضح الحكيم أن "أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران سيبقى مرهونًا بتوازن الردع والمكاسب السياسية، وليس بالتصريحات الإعلامية وحدها، حيث إن استمرار التصعيد دون تفاهمات عملية يزيد من مخاطر اتساع المواجهة وتأثيرها على أمن المنطقة وأسواق الطاقة". وأضاف أن "ما نشهده اليوم ليس صراعًا على من يطلق الرصاصة الأخيرة، بل على من يفرض قواعد اللعبة في الشرق الأوسط لعقد قادم، حيث لا تقف المنطقة على أعتاب حرب عالمية، لكنها تعيش أخطر مرحلة لإعادة تشكيل توازناتها منذ عقود، لذلك القوة قد تغيّر مسار المعركة، لكن السياسة وحدها هي التي تحدد شكل السلام الذي يليها". وأشار إلى أنه "في صراعات الشرق الأوسط، غالبًا لا يوجد منتصر مطلق، بل أطراف تقلل خسائرها وتعيد ترتيب مواقعها، فضلاً عن أن الرهان الحقيقي ليس على من يكسب المواجهة العسكرية، بل على من ينجح في تحويل الإنجاز العسكري إلى نفوذ سياسي دائم".