انتظر الجميع موقفًا حازمًا من الحكومة العراقية ووزارة الخارجية تجاه الاعتداءات السعودية الأميركية، إلا أن ذلك لم يتحقق، رغم اعتراف الحكومة بعدم وجود أي اعتداء انطلق من الأراضي العراقية باتجاه السعودية. كما لم يتم رصد استهداف أي من الطائرات المسيرة للحقول النفطية، مما كان ينبغي أن يدفع الحكومة إلى اتخاذ موقف صارم.
على الصعيد التشريعي، لم يعقد مجلس النواب جلسة طارئة على الرغم من خطورة الحدث وتأثيره على السيادة العراقية وسقوط ضحايا من المواطنين. ورغم جمع أكثر من 155 توقيعًا نيابيًا للمطالبة بعقد جلسة طارئة، إلا أن رئيس مجلس النواب لم يوجه بعقدها، مما أثار استغرابًا واسعًا.
اكتفى مجلس النواب بمناقشة ملف الاعتداءات في نهاية إحدى جلساته الاعتيادية بدلاً من عقد جلسة طارئة تتناسب مع حجم الحدث. مما زاد من الجدل هو انسحاب رئيس البرلمان وأعضاء كتلته من الجلسة، مما أثار تساؤلات حول جدية التعامل السياسي مع دماء الشهداء.
في هذا السياق، أبدى النائب عن حركة حقوق استغرابه من انسحاب رئيس مجلس النواب من مناقشة ملف الاعتداءات، مشيرًا إلى أن أغلب النواب كانوا قد طالبوا بعقد جلسة طارئة لمناقشة الاعتداءات، إلا أن الجلسة تأجلت بحجة الزيارة الأربعينية.
كما أشار نائب آخر إلى قرار مجلس النواب بتشكيل لجنة للتحقيق في الاعتداءات، للتحقق من المعلومات المتوافرة قبل وقوع الهجوم والإجراءات التي اتخذت.
يبقى السؤال الأهم حول قدرة الحكومة على حماية دماء المواطنين ووضع حد للاعتداءات المتكررة، في وقت يشهد فيه العراق انتهاكات للسيادة دون اتخاذ إجراءات رادعة تتناسب مع خطورة هذه الانتهاكات.