أزمة الدبلوماسية العراقية وتأثيرها على حقوق البلاد

أكد المحلل السياسي مجاشع التميمي أن الدبلوماسية العراقية تواجه أزمة تتجاوز مسألة التمويل والرواتب، حيث تعاني من اختلال في توزيع الموارد البشرية وضعف الحضور الخارجي. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة تشكيل للتحالفات والترتيبات الإقليمية، بينما يغيب العراق عن هذه التحولات بسبب تراجع فاعليته السياسية والدبلوماسية.\n\nوأشار التميمي إلى أن "وزارة الخارجية تواجه أزمة تتعلق بجوهر الدور الذي يفترض أن تؤديه في مرحلة إقليمية ودولية شديدة الحساسية"، مشدداً على أن "العراق دولة محورية، ومصالحه السياسية والاقتصادية والأمنية تتطلب حضوراً دبلوماسياً فاعلاً ومؤثراً، وليس الاكتفاء بإدارة الملفات الداخلية والخدمات القنصلية".\n\nكما أضاف أن "القيود المالية والإدارية بدأت تنعكس على أداء البعثات الدبلوماسية وحركة المسؤولين، في وقت تحتاج فيه الدبلوماسية العراقية إلى حضور مستمر في المؤتمرات والمنظمات الدولية، وسفارات قادرة على بناء العلاقات السياسية والاقتصادية وجمع المعلومات". \n\nوأكد التميمي أن "العراق يمتلك نحو 80 سفارة وقنصلية وممثلية"، مشيراً إلى أن "هذا العدد يحتاج إلى مراجعة مهنية لا تقوم على الإغلاق العشوائي أو الحساب المالي وحده، لأن السفارة ليست مكتب جوازات، بل أداة سياسية واقتصادية ومعلوماتية". \n\nوشدد على أن "إصلاح وزارة الخارجية بات ضرورة، لكن ينبغي أن يستند إلى الكفاءة والمصلحة الوطنية، من خلال وضع معايير واضحة لاختيار السفراء والدبلوماسيين، وإنهاء تحويل السفارات إلى امتيازات سياسية أو عائلية". \n\nوأبرز التميمي أن "العراق لا يستطيع الدفاع عن حقوقه وهو غائب عن طاولات القرار، كما لا يمكنه معالجة أزماته مع جيرانه بالبيانات وحدها"، مؤكداً أن "الخارجية العراقية تحتاج إلى إصلاح حقيقي، لكنها قبل ذلك تحتاج إلى أن تكون قوية وفاعلة ومتحركة بما يتناسب مع مكانة العراق ومصالحه".

2026-08-12 16:00:16 - مدنيون

المزيد من المشاركات