تصاعد الانتقادات للتدخلات الأمريكية في الشأن العراقي والسيادة الوطنية

تتزايد التحذيرات السياسية في العراق من التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي، وذلك بالتزامن مع استمرار الجدل حول الخروقات الأمريكية للأراضي والأجواء العراقية. تتجه الدعوات نحو حماية القرار الوطني ومنع تحويل البلاد إلى ساحة مفتوحة للضغوط والتدخلات.\n\nفي هذا السياق، حذر عضو الإطار التنسيقي علي الزبيدي من محاولات أمريكية للتأثير في تشكيل الكابينة الوزارية واختيار الشخصيات التي تتولى المناصب الحكومية، مؤكداً أن "التدخلات الأمريكية في ملف تشكيل الحكومة تمثل خطراً على القرار السياسي العراقي". كما أشار الزبيدي إلى أن هذه التدخلات تشمل أيضاً محاولة إبعاد شخصيات لا تتماشى مع التوجهات والسياسات الأمريكية، مشدداً على ضرورة أن يستند اختيار المسؤولين إلى المصلحة العراقية بعيداً عن الضغوط الخارجية.\n\nوأوضح أن هناك سعياً لاستقدام شخصيات تهدف إلى تقديم الخدمات للمشروع الأمريكي في العراق، بدلاً من العمل على حماية المصالح الوطنية والاستجابة لمتطلبات الشعب. وأكد الزبيدي على أن المرحلة المقبلة تتطلب موقفاً سياسياً واضحاً لمنع التدخلات الخارجية في القرار العراقي.\n\nوفيما يتعلق بالسيادة، تتزامن هذه التحذيرات مع انتقادات نيابية لاستمرار الخروقات الأمريكية، حيث أكد رئيس كتلة منتصرون النيابية فالح الخزعلي أن هذه الخروقات "لم تعد مجرد تجاوزات عابرة"، بل أصبحت سلوكاً يضعف هيبة الدولة ومؤسساتها. وشدد الخزعلي على أن "حماية السيادة تتطلب موقفاً واضحاً تجاه أي جهة تتجاوز على الأراضي والأجواء العراقية".\n\nوأضاف أن "التعامل مع الانتهاكات الخارجية عبر الصمت أو التبرير لا يمثل حلاً"، محذراً من أن استمرار التجاوزات دون موقف رادع قد يفتح الباب أمام تكرارها. تتقاطع مواقف الزبيدي والخزعلي في التأكيد على ضرورة حماية القرار العراقي، سواء في تشكيل الحكومة أو إدارة الملفات الأمنية والسيادية، مع ضرورة مواجهة أي تدخل خارجي أو خرق للأجواء والأراضي العراقية بموقف رسمي يحفظ استقلال البلاد وهيبة مؤسساتها.\n\nوبذلك، يبرز ملف القرار السياسي والسيادة الوطنية كأحد أبرز التحديات أمام المرحلة المقبلة، وسط دعوات سياسية لمنع التدخلات الخارجية وإنهاء أي مظاهر تمس استقلال القرار العراقي أو تحول البلاد إلى ساحة للصراعات الإقليمية والدولية.

2026-08-12 12:00:19 - مدنيون

المزيد من المشاركات