أكد الخبير القانوني أن مجلس النواب يمكنه تشكيل لجنة متخصصة لمتابعة ملف عقارات الدولة المستولى عليها، والتنسيق مع مجالس المحافظات والجهات المعنية. وأوضح أن لجنة النزاهة والادعاء العام يمكنهما أيضًا متابعة هذا الملف وفقًا للقانون. وأشار في تصريح له إلى أن "مجلس النواب يستطيع تشكيل لجنة متخصصة لمتابعة موضوع عقارات الدولة، والتنسيق مع مجالس المحافظات بشأن العقارات التي تم الاستيلاء عليها أو التصرف بها بصورة مخالفة للقانون".
وأضاف أن "المادتين الثانية والخامسة من قانون استرداد ممتلكات الدولة توفران سندًا قانونيًا لمتابعة هذا الملف واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الممتلكات التي تعود للدولة". كما أشار إلى أن القانون المدني يتضمن أيضًا أحكامًا يمكن الاستناد إليها في معالجة حالات الغبن الفاحش، موضحًا أن "المواد من 124 إلى 140 من القانون المدني تناولت موضوع الغبن الفاحش، وفي حال وجود غبن فاحش في عقار عائد للدولة، خصوصًا إذا تم الاستيلاء عليه أو التصرف به مقابل ثمن بخس، فإن من حق المحكمة النظر في القضية واتخاذ القرار المناسب وفقًا للقانون".
وأكد أن معالجة هذا الملف تحتاج إلى تحرك مؤسساتي وتنسيق بين مجلس النواب والجهات الرقابية والقضائية ومجالس المحافظات، من أجل حصر العقارات العائدة للدولة والتحقق من كيفية التصرف بها. وأشار إلى أن "الهدف يجب أن يكون الحفاظ على ممتلكات الدولة واسترداد العقارات التي تم التصرف بها بصورة مخالفة للقانون".
كما ذكر أن "هناك نحو ستة آلاف عقار تم الاستيلاء عليها من قبل أحزاب سياسية متنفذة"، داعيًا إلى "فتح هذا الملف ومراجعته بصورة قانونية، واتخاذ الإجراءات بحق كل من يثبت تورطه في الاستيلاء على ممتلكات الدولة أو التصرف بها خلافًا للقانون". ويأتي الحديث عن عقارات الدولة في ظل استمرار المطالبات بضرورة حماية المال العام وممتلكات الدولة ومنع التصرف بها خارج الأطر القانونية، مع التأكيد على أهمية تفعيل دور الجهات الرقابية والقضائية في متابعة ملفات التجاوز والاستيلاء على العقارات الحكومية.