أكد المحلل السياسي داود الحلفي أن عدم استكمال الكابينة الوزارية ينعكس سلباً على أداء الحكومة، مما يؤدي إلى خلل واضح في عملها. وأوضح أن تشكيل الحكومة يجب أن يتم بمصداقية وتخطيط مسبق لضمان نجاح البرنامج الحكومي.
وأشار الحلفي إلى أن نقص تسع وزارات، وخاصة الوزارات الأمنية، يؤثر بشكل كبير على أداء الحكومة ويحد من قدرتها على تنفيذ مهامها. وأكد أن المحاصصة تمثل عائقاً أمام عمل الحكومات في العراق، مشيراً إلى أنها بمثابة السوس الذي ينخر في أي برنامج حكومي.
وأضاف أن الإصرار على المحاصصة يعني الإصرار على الفشل، مما يؤدي إلى إيذاء الشعب وتأخير نمو البلاد. ولفت إلى أن تراجع مستوى الخدمات في قطاعات الكهرباء والماء والبنى التحتية يلحق ضرراً كبيراً بالمواطنين، بينما يعيش المسؤولون في حالة من الرفاه.
كما أشار الحلفي إلى أن استمرار التخطيط بهذا الاتجاه قد يكون مقصوداً، معتبراً أن تكرار الفشل يعني وجود جهات تضغط للإبقاء على العراق في وضعه الحالي ومنع تقدمه. وبيّن أن البرلمان يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية تعطيل استكمال الكابينة الحكومية، وأكد أن البرلمان تحول إلى برلمان كتل وليس برلمان شعب، حيث يمثل أعضاؤه الكتل السياسية بدلاً من الشعب.
وأشار إلى وجود حالات شاذة داخل البرلمان، مما جعله بعيداً عن تطلعات الشعب العراقي، متّهماً الكتل السياسية بالسعي لإبقاء العراق في حالة من عدم التقدم وتقييد إرادته.