منظمة حقوقية: حصار إسرائيل يعطل حركة النقل في غزة ويهدد بعودة المجاعة
أفاد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن إسرائيل تطبق سياسة شاملة تعطل سلسلة الإمداد بالكامل، بدءاً من دخول البضائع والمساعدات عبر المعابر وصولاً إلى السكان، حيث تقوم بتدمير الشاحنات ومستودعات شركات النقل، مما يدفع الفلسطينيين مجدداً نحو المجاعة.\n\nوذكرت المنظمة في بيان لها أنه "حتى عندما يُسمح للشاحنات بالعبور إلى غزة، لا يوجد ضمان لوصول حمولتها إلى المحتاجين، بسبب تدمير أو إتلاف البنية التحتية للنقل والتخزين والتوزيع". \n\nأوضحت ناهد شحيبار، رئيسة جمعية النقل الخاص في غزة، أنه "قبل الإبادة الجماعية الإسرائيلية، كان هناك نحو 1200 شاحنة تنقل الغذاء والدواء والوقود وأعلاف الحيوانات ومواد البناء وغيرها من الضروريات". وأضافت: "منذ ذلك الحين، لم يتبق سوى نحو 400 شاحنة بعد القصف والتدمير الإسرائيلي، مع خروج حوالي 100 شاحنة عن الخدمة بسبب القيود المفروضة على دخول قطع الغيار والإطارات والزيوت والبطاريات"، مشيرة إلى أنه "نتيجة لذلك، لا يعمل حالياً سوى نحو 300 شاحنة، أي ما يعادل 25 بالمئة فقط من الأسطول الأصلي".\n\nقال جاستن برادي، رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في فلسطين، إن "قطاع غزة يواجه أزمة غذائية حادة قد تتفاقم إلى المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في حال انخفاض تدفق المساعدات".\n\nوشدد المرصد الأورومتوسطي على أن "التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي الإنساني قائمة، بغض النظر عن التنسيق، ويشمل ذلك تجنب الهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية، وحماية عمال الإغاثة ووسائل نقلهم، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة للحد من الأضرار أثناء العمليات العسكرية، وتمكين إيصال المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق".\n\nوحذر المرصد من أن حوالي 212 ألف شخص، أي ما يقرب من 10 بالمئة من سكان غزة، سيظلون في المرحلة الرابعة من أزمة الغذاء، وهي المرحلة قبل الأخيرة. كما أشار المرصد إلى أن "المقارنة مع بيانات العام الماضي تؤكد أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة لا تزال بالغة الخطورة"، مشدداً على أن أي انخفاض في حجم المساعدات قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية الهشة أصلاً.
2026-08-10 14:15:16 - مدنيون