أكد النائب رياض عداي أن قطاع الكهرباء يعاني من مشاكل كبيرة نتيجة الفساد وسوء الإدارة، مشيراً إلى أن الأموال التي أُنفقت على هذا القطاع خلال السنوات الماضية لم تنعكس بشكل ملموس على واقع المنظومة الكهربائية في البلاد.
وقال عداي في تصريح له، إن "قطاع الكهرباء يعاني الأمرين بسبب الفساد وسوء الإدارة، خصوصاً أن أكثر من 70 مليار دولار صُرفت على مدار السنوات الماضية، وهي أموال تعادل موازنات دول بأكملها، من دون أن نشهد نتائج ملموسة على أرض الواقع".
وأضاف أن "أزمة الكهرباء تتكرر كل فصل صيف، وسط معاناة المواطنين من ساعات التجهيز والانقطاعات المتكررة"، مشيراً إلى أن "المشكلة لم تعد مرتبطة بالتمويل، وإنما بطريقة إدارة القطاع وآليات إنفاق الأموال وتنفيذ المشاريع".
وأشار عداي إلى أن "المواطن العراقي يسمع في كل صيف وعوداً كثيرة من المسؤولين في وزارة الكهرباء بشأن تحسين التجهيز ومعالجة النقص في الطاقة، إلا أن هذه الوعود لم تتحول إلى نتائج حقيقية على أرض الواقع"، داعياً إلى "وضع حلول جدية ومستدامة لملف الكهرباء ومحاسبة الجهات المقصرة".
ويذكر أن الهدر المالي في ملف الكهرباء العراقي تجاوز 150 مليار دولار، مع عجز إنتاجي تخطى 60% وضياع 50% من الطاقة شبكيًا، في حين تحتاج البلاد إلى 60 ألف ميغاواط. تتفاقم الأزمة بفساد إداري شمل 2645 متهماً، وسط كلفة تشغيل سنوية تبلغ 49 تريليون دينار، تشمل 27% موظفين وهميين.