استياء شعبي واسع في العراق إثر اختيار 4 نواب لرئيس الوزراء
أثارت خطوة ائتلاف إدارة الدولة لاختيار أربعة نواب لرئيس الوزراء استياءً كبيراً في الشارع العراقي وأوساط الرأي العام، حيث واجه هذا القرار انتقادات واسعة في ظل الأزمات الاقتصادية المتزايدة، وتراجع السيولة وصعوبة توزيع الرواتب. وفي وقت يعاني فيه العراق من ضائقة مالية خانقة، يتطلع المواطنون إلى تحسين الخدمات بدلاً من السعي وراء المناصب التي ترهق كاهل الموازنة.\n\nوصرح المحلل السياسي علي الطويل بأن "ذهاب الكتل السياسية إلى استحداث مناصب نواب رئيس الوزراء يؤكد أن العقلية الحزبية لهذه الكتل تفكر في كيفية الحصول على المكاسب دون الاكتراث للمشاكل التي يواجهها البلد". وأضاف أن "الكتل السياسية تنظر إلى المواطن كرقم انتخابي فقط، في وقت يحتاج فيه العراق إلى عقول قادرة على انتشاله من أزمته المالية وتأخير صرف رواتب الموظفين".\n\nوأشار الطويل إلى أن "استحداث المناصب الجديدة يهدف إلى كسب رضا بعض الأطراف، بينما تبقى مصلحة المواطن ثانوية". من جانب آخر، أوضح النائب السابق جاسم البياتي أن "اجتماع ائتلاف إدارة الدولة شهد طرح مقترح لتسمية أربعة نواب، حيث حصل الطرح على شبه اتفاق بشرط تقديم أسماء المرشحين للوزارات الشاغرة والتصويت عليها ككتلة واحدة".\n\nكما ذكر البياتي أن "الائتلاف توصل إلى شبه اتفاق أولي بتسمية ليث الخزعلي نائباً لشؤون الأعمار، ومحسن المندلاوي نائباً لشؤون الاقتصاد والتنمية، ومحمد تميم نائباً عن المكون السني، بينما لم يتم الاتفاق على الشخصية الكردية بعد".\n\nولفت إلى أن "هذه المناصب هي حلقة زائدة ستكلف الدولة أموالاً طائلة دون أن تحقق مردوداً حقيقياً، في ظل التدخلات والمحاصصة السياسية". وفي تصريحات صحفية، أكد النائب السابق عبد الأمير الدبي أن "العراق يُدار بعقلية الفوضى، وأن تعيين أربعة نواب لرئيس الوزراء يمثل كارثة"، متسائلاً: "إذا كان هناك أربعة نواب، فما هو دور الزيدي؟".
2026-08-10 08:00:18 - مدنيون