أثارت التصريحات الحكومية المتكررة حول ما يعرف بعملية حصر السلاح تساؤلات بشأن نوايا هذه العملية، وما إذا كانت تعبر عن خيار عراقي وطني بحت، أم أنها تعكس خضوعاً للاحتلال الأمريكي. وقد دعمت العديد من فصائل المقاومة الدولة خلال فترة الإرهاب الداعشي، حيث قدمت تضحيات كبيرة للحفاظ على وحدة البلاد وتحرير أراضيها.
يرى مراقبون أن الانتقائية في عملية حصر السلاح تكشف عن التأثير الأمريكي، إذ لا يتم الحديث عن سلاح المعارضة الإيرانية في شمال العراق، والذي يعد تهديداً واضحاً لأمن البلاد، في حين أن هذه الفصائل موجودة دون موافقة الحكومة المركزية.
وأكد النائب مقداد الخفاجي أن سلاح فصائل المقاومة يهدف إلى حماية العراق ومنع الاحتلال الأمريكي من استغلال ثرواته، مشيراً إلى أن هذا السلاح سيظل موجوداً حتى تصبح الدولة قادرة على السيطرة الكاملة على أراضيها. وأضاف أن إنهاء وجود القوات الأمريكية يجب أن يتزامن مع تعزيز الدفاعات الجوية للعراق.
من جانبه، أشار علي الزبيدي، عضو الإطار التنسيقي، إلى ضرورة أن تشمل عملية حصر السلاح جميع التشكيلات المسلحة، بما في ذلك البيشمركة. وأوضح أن سلاح الحشد الشعبي هو جزء من مؤسسات الدولة الأمنية، مستنكراً عدم شمول البيشمركة وقوات حرس نينوى بإجراءات حصر السلاح.
كما أبدى مراقبون قلقهم من أن بعض الفصائل المسلحة، مثل صحوات العراق، تظل خارج نطاق هذه الإجراءات، مما يوضح أن العملية تستهدف جهات معينة دون أخرى، مما قد يسهل تنفيذ المخططات الخارجية في المنطقة.