دعوات لحصر السلاح تشمل جميع الفصائل المسلحة في العراق
أكد المحلل السياسي هيثم الخزعلي أن الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة يجب أن يشمل جميع المناطق في العراق وكافة الجهات المسلحة، مشدداً على ضرورة عدم تحويل هذا الإجراء إلى انتقائي يستهدف جهة معينة دون أخرى. وأوضح الخزعلي أن تطبيق هذا المبدأ يتطلب معالجة شاملة لملف التواجد العسكري الأجنبي في البلاد.\n\nوأشار الخزعلي إلى أن "حصر السلاح يجب أن يشمل الجهات المسلحة في إقليم كردستان التي لا تخضع لأمرة القائد العام للقوات المسلحة، فضلاً عن عدم قدرة الحكومة المركزية على محاسبتها أو اتخاذ أي إجراء بحق عناصرها".\n\nكما أكد على ضرورة أن تشمل عملية حصر السلاح المعارضة الإيرانية الكردية الموجودة في شمال البلاد، بالإضافة إلى سلاح البيشمركة التابعة للحزبين الكرديين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، وحرس نينوى ودرع كركوك. وأوضح أن "التعامل مع هذا الملف ينبغي أن يستند إلى معيار واحد يطبق على جميع الأطراف دون استثناء في حال كانت هناك نوايا صادقة".\n\nوأشار الخزعلي إلى أن "إنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق يمثل ضرورة ملحة، ولا يمكن المضي في مشروع حصر السلاح بيد الدولة في ظل استمرار وجود قوات قتالية أجنبية على الأراضي العراقية". وأضاف أن "فرض سيادة الدولة يتطلب إخراج جميع القوات القتالية الأجنبية، إلى جانب وقف التدخلات الخارجية في الشأن العراقي واحترام القرار الوطني".\n\nكما بين أن "الوجود العسكري التركي في شمال البلاد يمثل ملفاً آخر ينبغي معالجته ضمن إطار استعادة السيادة العراقية"، موضحاً أن "إنشاء قواعد عسكرية متكاملة داخل الأراضي العراقية يشكل انتهاكاً للسيادة ويستدعي العمل على إنهاء هذا الوجود بشكل كامل".\n\nوشدد الخزعلي على أن "معالجة ملف السلاح لا يمكن فصله عن ملف السيادة"، مؤكداً أن "فرض سلطة الدولة على كامل الأراضي العراقية يجب أن يكون الخطوة الأولى قبل الانتقال إلى أي إجراءات تتعلق بحصر السلاح، لأن استمرار وجود قوات وقواعد عسكرية أجنبية، إلى جانب تعدد الجهات المسلحة، يجعل من هذه الخطوة أمراً غير متوازن".
2026-08-09 18:00:15 - مدنيون