أفاد تقرير لصحيفة واشنطن بوست بأن هناك تآكلاً مستمراً في الإجماع السياسي الأمريكي حول دعم إسرائيل، وهذا التوجه أصبح واضحًا من خلال فوز المرشح عبد السيد في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان. ويزداد القلق في إسرائيل من أن هذا التحول قد يكون غير قابل للعكس.
وأشار التقرير إلى أن منتقدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتقدون أن تركيزه على بناء علاقات قوية مع إدارة ترامب قد يأتي على حساب ضمان مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.
كما أضاف التقرير أن السخط من الدعم الأمريكي لإسرائيل قد طغى على الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي هذا العام، بما في ذلك في ولايات مثل نيويورك وكولورادو وميشيغان. حيث واجه عبد السيد، الذي يُعتبر منتقدًا صريحًا للمساعدات العسكرية لإسرائيل، منافسته هايلي ستيفنز، التي حصلت على دعم مالي كبير تجاوز 30 مليون دولار من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) والمنظمات التابعة لها.
وتشير نتائج استطلاع رأي أجرته صحيفة واشنطن بوست بالتعاون مع مؤسسة إيبسوس إلى أن غالبية الأمريكيين، بما في ذلك حوالي ثلاثة أرباع الديمقراطيين، يرغبون في خفض أو إنهاء الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.
على الرغم من أن الانقسامات حول إسرائيل أقل حدة، إلا أنها تتسع بين الناخبين الجمهوريين أيضًا. وقد أصبح من الواضح أن حسابات نتنياهو، التي كانت تعتمد على دعم الحزب الجمهوري كضمان دائم، تتفكك، حيث باتت قضية إسرائيل مثار جدل متزايد داخل الحزب.
وقالت يائيل ستيرنهيل، الأستاذة المشاركة في التاريخ والدراسات الأمريكية بجامعة تل أبيب، إن "العداء والغضب تجاه إسرائيل اليوم من القضايا القليلة التي توحد اليمين واليسار في السياسة الأمريكية"، مضيفةً أن "كلا الجانبين ينظران إلى إسرائيل على أنها عدو متسلط في المنطقة ومثير للمشاكل يُزعزع استقرارها ولا يُفيد الولايات المتحدة."