في خطوة مثيرة للجدل، منحت الحكومة العراقية الشركات الأمريكية الإذن لإدارة عمليات التنقيب عن النفط والغاز في صحراء الأنبار. هذا التحول الاستراتيجي يعيد تشكيل النفوذ الدولي في المحافظة، ويطرح تساؤلات حول أسباب استبعاد الكفاءات والشركات الوطنية. في ظل الاتهامات بالفساد المتعلقة بهذه العقود، تبرز المخاوف الشعبية من استغلال الثروات، ويتساءل البعض إن كان هذا الحراك الاقتصادي يمهد لإعادة تموضع عسكري للقوات الأمريكية في قاعدة عين الأسد.
لتسليط الضوء على هذه القضايا، أجرت وكالة المعلومة حوارًا خاصًا مع عضو مجلس محافظة الأنبار، عدنان الكبيسي. حيث أشار إلى أن إقرار قانون الحشد الشعبي يحتاج إلى توافقات سياسية، معربًا عن أمله في أن يتم إقراره قريبًا إنصافًا لشهداء الحشد.
وفيما يتعلق بالفساد في دوائر الحكومة، أكد الكبيسي أن مجلس الأنبار أقال عددًا من المدراء العامين وأحال بعضهم إلى القضاء بتهم الفساد، مشيرًا إلى أن معظم حالات الفساد فردية ولم تُسجل وجود منظومة فساد شاملة.
وعن فتح ملفات فساد حكومات الأنبار السابقة، أوضح الكبيسي أن هناك إحالات لمدراء دوائر حكومية إلى القضاء بتهم تتعلق بالفساد وهدر المال العام.
كما كشف أن مديونية الأنبار لمشاريع الإعمار تجاوزت 650 مليار دينار، مشيرًا إلى عدم استلام المحافظة لموازنة للأعوام المقبلة.
وفيما يتعلق بالأمن، طمأن الكبيسي بأن الشريط الحدودي مع سوريا مؤمن بشكل كامل، وأن المجاميع الإرهابية لا تستطيع اختراق الدفاعات العراقية.
أما بالنسبة لعمليات التنقيب، فقد أكد أن الشركات الأمريكية بدأت بالفعل باستكشاف حقول النفط والغاز في صحراء الأنبار، وستواصل عملها عندما تستقر الأوضاع الأمنية.
وعن وجود طاقم شركة شلمبر جير الأمريكية في حقل عكاز الغازي، ذكر الكبيسي أن الطاقم غادر العراق إثر العدوان على إيران، مع تأكيده على عودته بعد استقرار الأوضاع.
وفيما يتعلق بإعادة تموضع القوات الأمريكية في قاعدة عين الأسد، اعتبر الكبيسي أن هذا الأمر مستبعد، مشيرًا إلى أن الحكومة العراقية ملتزمة بخروج كامل للقوات الأمريكية بحلول الثلاثين من سبتمبر المقبل.