الخلافات السياسية تعيق عمل السلطة التشريعية وتأجيل الاستجوابات
بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على انعقاد أولى جلسات البرلمان الحالي، سجلت السلطة التشريعية إخفاقًا جديدًا، إذ لم تتمكن حتى الآن من تمرير أي قانون من مجموع القوانين الخمسين المعلقة في اللجنة القانونية النيابية، مما يعكس ضعف هذه السلطة التي تبدو غير قادرة على أداء دورها التشريعي والرقابي خلال السنوات الأربع المقبلة. \n\nكما تعطلت ملفات الاستجوابات نتيجة للخلافات السياسية بين العديد من القوى البرلمانية، التي تسعى كل منها لحماية المسؤولين التنفيذين المحسوبين عليها. في هذا السياق، كشفت اللجنة القانونية النيابية عن أن عدد القوانين التي تنوي تمريرها في الدورة البرلمانية الحالية يصل إلى نحو خمسين قانونًا، حيث أكملت القراءة الأولى لثلاثين منها. \n\nوذكر عضو اللجنة القانونية النيابية ثائر جاسم الكعبي أن "عدد القوانين التي تنوي اللجنة تقديمها للقراءة الأولى والثانية، ومن ثم التصويت عليها خلال الدورة البرلمانية الحالية يصل إلى خمسين قانونًا، وقد أكملت اللجنة القراءة الأولى لنحو 30 قانونًا حتى الآن". \n\nوأضاف الكعبي أن "البرلمان لم يتمكن حتى الآن من التصويت على أي قانون بسبب تشكيل الحكومة والمشاكل والظروف السياسية والأزمة المالية التي يمر بها العراق، متوقعًا أن تشهد الدورة البرلمانية تمرير أكبر عدد من مشاريع ومقترحات القوانين". \n\nكما توقعت كتلة صادقون النيابية وصول قانون الحشد الشعبي من الحكومة إلى البرلمان خلال شهر آب الجاري لمراجعته وتدقيقه قبل عرضه للتصويت. وأكد النائب عن كتلة صادقون قيصر الجوراني أن "هناك إصرارًا من قبل عدد من الكتل البرلمانية نحو إقرار قانون الحشد خلال الفترات القليلة المقبلة لضمان حقوق عناصر الحشد الشعبي". \n\nوأشار الجوراني إلى أن "الحكومة تجري حاليًا تعديلات وإضافات على مسودة القانون على أمل إرساله للبرلمان لإقراره في جلسات الفصل التشريعي الحالي". \n\nوفي سياق متصل، انتقد النائب عن اشراقة كانون أحمد مجيد أداء بعض الكتل السياسية خلال السنوات الماضية، متهمًا إياها بتعطيل الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب. وقال مجيد إن "الدور الرقابي لمجلس النواب شهد تراجعًا واضحًا بسبب التدخلات السياسية التي حالت دون فتح ومتابعة عدد من ملفات الاستجواب والمساءلة بحق بعض الوزراء والمسؤولين". \n\nوشدد مجيد على ضرورة "إعادة تفعيل الدور الرقابي للبرلمان وعدم السماح بأن تتحول الاستجوابات إلى ملفات تخضع للمساومات السياسية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بوجود شبهات تقصير أو هدر للمال العام". وأكد مجيد على أهمية متابعة أداء مؤسسات الدولة واستضافة المسؤولين واستجواب المقصرين، داعيًا إلى "إبعاد العمل الرقابي والتشريعي عن الضغوط السياسية وتفعيل جميع الأدوات التي منحها الدستور لمجلس النواب لتعزيز الرقابة على أداء الحكومة ومؤسسات الدولة".
2026-08-08 22:30:18 - مدنيون