دراسة تكشف أن شخصية الإنسان أكثر قابلية للتغيير من المتوقع

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن الاعتقاد بأن شخصية الإنسان ثابتة ولا تتغير ليس مدعومًا بأدلة علمية. تضمنت الدراسة عدة مراحل، حيث استطلع الباحثون آراء 887 شخصًا في الولايات المتحدة حول إمكانية تغيير 25 سمة مختلفة، مثل الدخل والصحة، بالإضافة إلى خمس سمات شخصية رئيسية وهي: الاجتماعية، والود، والمسؤولية، والقلق، والانفتاح على التجارب الجديدة. وأشار معظم المشاركين إلى أن هذه السمات الخمس هي الأقل عرضة للتغيير بمرور الزمن.\n\nفي المرحلة التالية، قام الباحثون بتحليل بيانات ثمانية مشاريع بحثية طويلة الأمد شملت دولًا مثل الولايات المتحدة وألمانيا وأستراليا وهولندا، وغطت نحو 167 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 15 و90 عامًا. استخدم الفريق نموذجًا إحصائيًا متقدمًا لتمييز التغيرات الحقيقية في الشخصية عن التقلبات العشوائية، مع الأخذ بعين الاعتبار الفروق بين الأجيال.\n\nأظهرت النتائج تناقضًا واضحًا مع تصورات المشاركين، حيث تبين أن سمات الشخصية تتغير بمعدلات تتساوى أو تتجاوز التغيرات في الدخل أو تقدير الذات أو مستوى التفاعل الاجتماعي. تصدرت سمة الضمير (المسؤولية والانضباط) قائمة أكثر خمس سمات تعرضًا للتغيير، بينما جاءت الاجتماعية والانفتاح على التجارب الجديدة ضمن السمات الأكثر تغيرًا على مر مراحل الحياة.\n\nوعلى العكس، أظهر المشاركون دقة أكبر في تقدير التغيرات المرتبطة بصحتهم البدنية، حيث تراوحت نسبة الخطأ بين 29 و43 بالمئة. لكن بالنسبة للشخصية، قللوا بدرجة كبيرة من حجم التغيرات المحتملة، حيث بلغت نسبة الخطأ في تقدير التغيرات خلال عام واحد 90 بالمئة، وكانت تقديراتهم للتغيرات على مدى الحياة بعيدة عن الواقع في معظم الحالات.\n\nأكد مؤلفو الدراسة أن هذه النتائج تعكس اتجاهات ومتوسطات إحصائية لمجموعات كبيرة من السكان، ولا تعني أن جميع الأفراد يمرون بالتغيرات نفسها أو بنفس الوتيرة، مما يستدعي القيام بدراسات مستقلة تركز على المسارات الفردية.

2026-08-08 18:15:13 - مدنيون

المزيد من المشاركات