كشفت دراسة جديدة أن عقار "تيرزيباتيد"، المادة الفعالة في حقنة إنقاص الوزن "مانجارو"، قد يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالنوبات القلبية. فقد وجد باحثون أمريكيون أن الأشخاص الذين يستخدمون هذه الحقنة كانوا أقل عرضة للإصابة بالنوبة القلبية بنسبة 33% مقارنة بمرضى آخرين يتناولون دواء مختلف لعلاج السكري من النوع الثاني.
تشير الدراسات السابقة إلى أن "سيماغلوتيد"، المادة الفعالة في حقنتي "ويغوفي" و"أوزمبيك"، يمكن أن تقلل من خطر مشاكل القلب الخطيرة، بغض النظر عن مقدار الوزن الذي يخسره المرضى. ولكن هذه هي المرة الأولى التي تشير فيها الأدلة إلى أن حقن "مانجارو" قد يكون لها التأثير نفسه.
خلال الدراسة، تتبع باحثون من جامعة هارفارد بيانات حوالي 53 ألف شخص مصابين بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب، الذين بدأوا بتناول إما "منجارو" أو "سيتاغليبتين". وتم تحليل الأحداث القلبية الوعائية الضارة الكبرى، والتي تشمل النوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة من أي سبب، بين المجموعتين. بعد عام واحد، كان خطر الأحداث القلبية الضارة 2.9% بين مستخدمي "منجارو"، مقارنة بـ4.4% في مجموعة "سيتاغليبتين".
يقدر الباحثون أن هذا يعادل منع حالة واحدة لكل 70 شخصًا. وقد خفض "منجارو" خطر النوبات القلبية بمقدار الثلث، رغم عدم وجود فرق ذي دلالة إحصائية في حالات السكتة الدماغية. كما خفض "منجارو" حالات دخول المستشفى بسبب العدوى، حيث منع حالة واحدة من دخول المستشفى لكل 48 مريضًا، ومنع حالة وفاة واحدة من أي سبب لكل 122 مريضًا.
كتب الباحثون في دورية "The BMJ": "تظهر هذه الدراسة كيف يمكن للأدلة المستندة إلى التجارب السريرية أن تقدر الفائدة القلبية الوعائية المتوقعة لبدء تناول تيرزيباتيد بالإضافة إلى العلاج الأساسي القياسي، وأن تفيد في اتخاذ القرارات المشتركة".
يجدر بالذكر أن الأطباء العامين يمكنهم وصف "مانجارو" لإنقاص الوزن للمرضى الذين يشكل وزنهم خطرًا كبيرًا على صحتهم، بما في ذلك من لديهم مؤشر كتلة جسم 40 أو أعلى (أو 37.5 إذا كانوا من خلفية عرقية من الأقليات) ويعانون من أربع حالات صحية مرتبطة بالوزن.