اتفاق جدة: تحالف إسلامي بطابع غربي ونوايا سعودية
أكد المحلل السياسي كامل الكناني أن العودة إلى مشروع إثارة النعرات الطائفية في المنطقة ليست بعيدة عن المشروع الصهيوأمريكي، مشيراً إلى أن المساعي الغربية تركز على إمكانية الاستفادة من قدرات بعض الدول لوضعها في مواجهة فصائل المقاومة تحت عناوين طائفية، بهدف إدخالها في معركة استنزاف طويلة الأمد. \n\nوأوضح الكناني أن "ما يُسمى بـ(اتفاق جدة) لم يأتِ في سياق مواجهة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة ومشاريعهما الخبيثة في المنطقة، ولا سيما تلك التي تستهدف المسلمين"، مضيفاً أن "هذا المشروع طُرح منذ زمن الاستعمار البريطاني والولايات المتحدة، واستُخدمت فيه جماعات تكفيرية مثل تنظيم داعش وأمثاله". \n\nوأشار إلى أن التجارب التي مرت بها دول المنطقة تجعل من غير المستبعد أن تكون هناك محاولات لإعادة إنتاج هذا النهج، إلا أنه استبعد انخراط تركيا وباكستان في معركة تحمل عنواناً طائفياً، مؤكداً أن "سياساتهما لا تسمح بذلك، كما أن تكوينهما الداخلي وشعبيهما لن يسمحا به". \n\nولفت الكناني إلى أن "الأفق المفتوح أمام هذا التحالف قد يكون محاولة سعودية للاستقواء بالآخرين في مواجهة مشكلاتها الداخلية"، مشيراً إلى أن "السعودية دخلت في معارك ذات طابع طائفي في المنطقة، سواء ضد اليمن أو العراق، وتسعى من خلال الاستقواء بالآخرين إلى إثبات أنها ما زالت صاحبة دور قيادي في العالم الإسلامي". \n\nكما أشار إلى أن "السعودية تحاول كذلك كسب تأييد بعض المسؤولين في الدول الإقليمية من خلال المال"، مبيناً أن "عدم دخول مصر في هذا التحالف يكشف فشل المساعي السعودية لتحويله إلى تحالف ذي طابع طائفي". \n\nوفي الختام، بيّن الكناني أن "جميع المحاولات السعودية التي قادتها لتأجيج الطائفية في المنطقة ومحاربة الدول وفق هذا النهج انعكست في نهاية المطاف عليها، ولم تحقق الأهداف التي سعت إليها."
2026-08-08 14:45:12 - مدنيون