مخاوف متزايدة من الشركات الأمريكية واستنزاف أموال العراقيين
تتزايد المخاوف في العراق بسبب التجربة السلبية التي مر بها الشعب مع الشركات الأمريكية التي عملت في البلاد خلال السنوات الماضية. حيث تم استنزاف أموال العراقيين دون تقديم حلول حقيقية للأزمات المتراكمة، مما أدى إلى عدم إحداث تحسينات نوعية في العديد من القطاعات التي تعاني منذ عقود.\n\nوقد تم توجيه انتقادات حادة للحكومة بسبب اعتمادها على الشركات الأمريكية، بدلاً من تنويع مصادر الشركات العاملة في العراق. ويثير هذا الأمر قلقاً متزايداً حول احتمال سيطرة الولايات المتحدة على الاقتصاد العراقي وفرض نفوذها على الإيرادات النفطية.\n\nوبحسب المحلل السياسي حيدر الموسوي، فإن "الشركات الأمريكية، سواء في المجال الاستثماري أو الأمني، لديها تاريخ سيء في العراق، حيث فقد الشعب الثقة في عملها، كما أنها تسببت في إراقة دماء العراقيين في الماضي". \n\nوأضاف الموسوي أن "توجيه الثقة للشركات الأمريكية للعمل مجدداً في العراق يثير تساؤلات عديدة حول أسباب عدم الذهاب إلى دول أخرى لتنويع مصادر الاقتصاد والاستثمار". مشيراً إلى أن "ربط جميع القطاعات بالتفاهمات مع الشركات الأمريكية يعني ربط الاقتصاد العراقي بالولايات المتحدة".\n\nمن جانبه، أكد حسين الكرعاوي، رئيس الهيئة التنظيمية للحراك الشعبي من أجل الحزام والطريق، أن "رئيس الوزراء علي الزيدي اختار الشركات الأمريكية للقدوم إلى العراق بهدف خدمة مصالح واشنطن وتعزيز اقتصادها"، مشيراً إلى أن "الشركات الأمريكية لم تقدم للعراق سوى الخراب والدمار على مدى أكثر من عقدين".\n\nكما أشار النائب السابق عارف الحمامي إلى أن "العراق يتعرض لضغوط أمريكية كبيرة في مجالات عدة، وخاصة النفطية، مما سيجبر الحكومة على التعاقد مع الشركات الأمريكية في هذا القطاع". وأكد أن "التجربة السابقة مع الجانب الأمريكي في عقود التسليح تثبت أن واشنطن لم تفِ بالتزاماتها تجاه العراق، رغم وجود عقود مع الإدارة الأمريكية"، محذراً من أن "الولايات المتحدة ستستمر في استنزاف الأموال العراقية دون تنفيذ العقود المبرمة".
2026-08-07 08:45:18 - مدنيون