أكد القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، محمد المطلبي، أن استكمال الكابينة الوزارية يُعتبر من الملفات الحساسة والشائكة، ويتطلب تفاعلاً سياسياً كبيراً لحسمه. وأوضح أن هناك خيطاً رفيعاً يفصل بين الكفاءة والمهنية من جهة، والاستحقاق الانتخابي للكتل السياسية من جهة أخرى، خاصة فيما يتعلق بالوزارات السيادية، وبالأخص الوزارات الأمنية.
وأشار المطلبي إلى أن "المرشحين للوزارات الأمنية يجب أن يتمتعوا بالخبرة والكفاءة والمهنية، بالإضافة إلى المقبولية الوطنية"، مشدداً على أنه "لا يمكن إسناد الوزارات الأمنية إلى شخصيات تمثل الفكر السياسي للجهة التي ينتمون إليها".
وأضاف أن "الكتل السياسية تسعى إلى تطوير الحوارات المتعلقة باستكمال الوزارات الشاغرة، تمهيداً للتوصل إلى تفاهمات تُنهي هذا الملف". كما أشار إلى أن "المرحلة المقبلة تحمل تحديات كبيرة، خاصة في ملفي السيادة ومكافحة الفساد".
وأكد المطلبي أن "التحديات التي يمر بها العراق تؤثر أيضاً على استكمال الكابينة الحكومية"، مشيراً إلى أنه "لا يمكن لرئيس الوزراء النجاح في إدارة حكومة يتولى معظم وزرائها مسؤولية وزارتين، لأن ذلك يُشتت عمل الوزير، ويقلل من كفاءته، ويؤثر سلباً على مستوى الاهتمام بوزارته".
واختتم بالقول إن "رئيس الوزراء هو من يتحمل تكلفة تأخير استكمال تشكيل كابينته، حيث يؤثر ذلك على عمل الحكومة في هذه المرحلة الحساسة التي تتطلب جهوداً مكثفة لحسم العديد من الملفات، خصوصاً ما يتعلق بملف السيادة، إضافة إلى ملف الرواتب وملف تصدير النفط المتعطل بسبب الحرب على الجمهورية الإسلامية وإغلاق مضيق هرمز."