دعوات برلمانية لمواجهة الاعتداءات السعودية الأمريكية على العراق
أثارت الاعتداءات الأخيرة التي شنتها القوات السعودية والأمريكية على مقار الحشد الشعبي ومواقع مدنية في العراق ردود فعل سياسية وشعبية واسعة. وقد وُصفت هذه الاعتداءات بأنها انتهاك واضح لسيادة العراق واستهداف لدماء أبنائه. ويعتبر مراقبون أن هذه الأحداث تعكس طبيعة السياسة الأمريكية التي تستند إلى حسابات المصالح والدعم المالي من حلفائها.\n\nيرى عدد من النواب والسياسيين أن الصمت الحكومي تجاه هذه الاعتداءات غير مبرر، ولا يمكن اعتباره تحركاً دبلوماسياً، خصوصاً بعد تجاوز السعودية لمبادئ حسن الجوار والأعراف الدولية. تتصاعد الدعوات إلى أن يتخذ مجلس النواب موقفاً حازماً تجاه هذه الانتهاكات، وأن يمارس دوره كسلطة تشريعية ورقابية عليا لإلزام الحكومة باتخاذ إجراءات مناسبة لمنع تكرارها مستقبلاً.\n\nفي هذا السياق، أكد النائب مقداد الخفاجي من كتلة حقوق النيابية أنه تم اتخاذ خطوات لرفع دعوى قضائية ضد شخصيات حكومية يُزعم أنها كانت على علم مسبق بالهجمات. وأشار إلى أن "الرئيس الأمريكي صرّح بأن عملية قصف مواقع الحشد الشعبي نُفذت بالتعاون مع الحكومة العراقية"، مما يشير إلى وجود شخصيات حكومية أو قيادات أمنية كانت على علم مسبق بالاستهداف.\n\nكما طالب الخفاجي مجلس النواب باستضافة القائد العام للقوات المسلحة وقيادات أمنية ووزير الخارجية لمناقشة موقفهم من هذه الاعتداءات والإجراءات الحكومية المطلوبة لمواجهة خرق السيادة.\n\nبدوره، دعا عضو ائتلاف دولة القانون إبراهيم السكيني الحكومة إلى اتخاذ تحرك دبلوماسي عاجل على المستوى الدولي لوقف انتهاكات الولايات المتحدة، سواء بشكل مباشر أو عبر الدعم الاستخباري. واعتبر أن هذه الاعتداءات تمثل خرقاً فاضحاً للقوانين والمواثيق الدولية، مطالباً الحكومة بتفعيل أدواتها الدبلوماسية والتوجه إلى الأمم المتحدة لتوثيق هذه الانتهاكات.\n\nوتتجه الأنظار إلى الجلسة المرتقبة لمجلس النواب، حيث يترقب الجميع ما ستسفر عنه من مواقف وقرارات تتعلق بالاعتداءات السعودية الأمريكية الأخيرة، مع مطالبة الكثيرين بأن تشهد الجلسة خطوات عملية تضمن حماية سيادة البلاد.
2026-08-06 18:15:15 - مدنيون