أكد تقرير حديث أن القيادة الإيرانية أجرت حسابات استراتيجية هامة في مواجهتها مع الإدارة الأمريكية. حيث يعد الحفاظ على السيطرة على مضيق هرمز مسألة خط أحمر لا تقبل المساومة. ووفقاً للتقرير، فإن إيران تراهن على قدرتها على إلحاق الضرر بالاقتصاد الأمريكي من خلال السيطرة على ممر مائي حيوي لتدفقات النفط الخام العالمية، مما يعد أفضل وسيلة ضغط لديها لتفادي أي عمل عسكري محتمل من الولايات المتحدة أو إسرائيل.
مع ارتفاع أسعار البنزين والتضخم، تعتقد إيران أن الرئيس الأمريكي سيتقبل في النهاية شروطها قبل الانتخابات النصفية القريبة التي قد تؤثر على مستقبله السياسي. وقد أدى تضييق إيران على المضيق إلى تقليص إمدادات النفط العالمية بشكل ملحوظ، حيث انخفضت تدفقات النفط من الخليج العربي إلى نحو 36 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب.
ومع ذلك، لم تصل أسعار النفط إلى مستويات مستدامة تتجاوز 100 دولار للبرميل، وهو ما كان من شأنه أن يُلحق ضرراً كبيراً بالاقتصاد الأمريكي ويدفعه إلى الاستسلام. وأشار التقرير أيضاً إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تفرض حصاراً بحرياً على المنطقة وتعيد فرض عقوبات، مما يحرم الجمهورية الإسلامية من مصدر دخلها الرئيسي، بينما تُسرّع دول الخليج المجاورة جهودها لإنشاء طرق بديلة.