تحولت التساؤلات حول زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى المملكة العربية السعودية إلى صرخة غاضبة تعكس الصدمة الكبيرة في الشارع العراقي، خصوصاً بعد العدوان الجوي الذي استهدف مقرات الحشد الشعبي وأسفر عن سقوط أكثر من 20 شهيداً وعشرات الجرحى. وفي ظل هذه الأوضاع، كان الشارع العراقي يتوقع موقفاً حازماً يجبر الرياض على تقديم اعتذار علني وتحمل مسؤولية تعويض عوائل الشهداء.
ورغم ذلك، تفاجأ الجميع بوجود توجه حكومي للقاء الطرف المعتدي، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطوات الدبلوماسية تمثل تنكراً لدماء الشهداء وتجاهلاً لتضحياتهم. وقد اتسعت جبهة المعارضة للزيارة، حيث أعلنت كتلة حقوق النيابية رفضها القاطع لهذه الزيارة، منتقدة الحكومة لصمتها إزاء العدوان الأخير.
وأكد النائب مقداد الخفاجي أن كتلة حقوق تعبر عن رفضها التام لزيارة الزيدي، مستنكرة الاستسلام الحكومي تجاه الهجوم الذي شنته واشنطن والرياض. كما أشار إلى تسريبات أمنية تفيد بأن السلطات السعودية أبلغت الحكومة العراقية بنيتها استهداف مواقع الحشد قبل تنفيذ العدوان، مما يستدعي تحقيقاً رسمياً لكشف الحقائق.
من جهته، انتقد السياسي صباح العكيلي توجه الحكومة لزيارة السعودية، مشيراً إلى أنه كان من الأجدر بالرياض أن تقدم اعتذاراً رسمياً لبغداد بدلاً من ذلك. وأكد أن هذه الخطوة تمثل استهانة بدماء الشهداء، كما شدد على أن الحل يكمن في إجبار السعودية على الاعتذار علنياً. وأشار العكيلي إلى أن بيان المقاومة منح الحكومة مهلة حتى 23 صفر للقيام برد فعلي إذا استمر العجز عن تحقيق حقوق الشهداء.