العدوان السعودي الأمريكي على العراق: انتهاك للسيادة ومحاولة لإرباك الأمن

أعاد العدوان السعودي الأمريكي على مقرات هيئة الحشد الشعبي فتح ملف الانتهاكات الخارجية بحق العراق، بعد استهداف مواقع أمنية عراقية وسقوط عدد من الشهداء والجرحى. وقد أثارت هذه الخطوة موجة استنكار واسعة، وسط تأكيدات سياسية وقانونية بأن ما جرى يمثل اعتداءً على سيادة دولة مستقلة وتجاوزاً خطيراً للقوانين والمواثيق الدولية.\n\nيرى مراقبون أن استهداف مؤسسة أمنية عراقية في وقت تواصل فيه البلاد جهودها لتثبيت الأمن ومواجهة بقايا التنظيمات الإرهابية يحمل رسائل تتجاوز حدود العمل العسكري، ويصب في مسار الضغط على العراق ومحاولة إرباك وضعه الأمني والسياسي.\n\nوبشأن هذا العدوان، أكد الخبير القانوني علي التميمي أن العراق يمتلك الحق في التحرك عبر المؤسسات الدولية لمواجهة العدوان على سيادته، مشيراً إلى أن "السعودية لا تمتلك حتى الآن أي أدلة تثبت تورط العراق في الهجمات التي تحدثت عنها". كما أضاف أن "أي هجوم عسكري قبل اكتمال التحقيقات وعدم وجود الأدلة القانونية يمثل تجاوزاً على القواعد الدولية"، موضحاً أن "العراق يستطيع اللجوء إلى مجلس الأمن باعتباره الدولة التي تعرضت للاعتداء".\n\nمن جهته، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي أن العدوان يمثل انتهاكاً خطيراً للسيادة العراقية، مشدداً على أن "استهداف مواقع أمنية عراقية وسقوط الشهداء والجرحى يمثل اعتداءً على مؤسسات الدولة". ودعا الحكومة العراقية إلى "اتخاذ خطوات عاجلة عبر القنوات القانونية والدبلوماسية لمنع تكرار هذه الاعتداءات".\n\nوفي ذات السياق، حذر عضو ائتلاف دولة القانون والنائب السابق حسين مردان من استمرار التهديدات الأمنية في المنطقة، مشيراً إلى أن التنظيمات الإرهابية في الأراضي السورية ما زالت تمثل خطراً قائماً. وأكد أن "استمرار نشاط الجماعات المسلحة خارج الحدود يتطلب مزيداً من التنسيق واليقظة الأمنية".\n\nويمثل العدوان السعودي الأمريكي على مقرات هيئة الحشد الشعبي محطة جديدة في سلسلة التحديات التي تواجه العراق على مستوى السيادة والأمن، وسط مطالبات شعبية وسياسية بضرورة اتخاذ موقف حازم يحفظ هيبة الدولة ويمنع تكرار الاعتداءات. ويؤكد الجميع أهمية استخدام الأدوات الدولية لمحاسبة المعتدين، مع ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية وتقوية المؤسسات الأمنية لمواجهة أي محاولات تستهدف أمن العراق واستقراره.

2026-08-04 04:45:14 - مدنيون

المزيد من المشاركات