يعتبر سرطان البلعوم الفموي من أكثر أورام الرأس والرقبة انتشارا، حيث أشار الأكاديمي إيغور ريشيتوف، مدير عيادة الأورام والجراحة الترميمية والأشعة، إلى أن تزايد حالات هذا السرطان يعود إلى الانتشار الواسع لفيروس الورم الحليمي البشري وفيروس إبشتاين-بار.
وأوضح ريشيتوف أن أورام الرأس والرقبة تمثل مجموعة من الأمراض المعقدة من الناحيتين التشريحية والوظيفية، وتتطلب مهارات جراحية عالية. ويعتبر سرطان البلعوم الفموي الأكثر شيوعًا في الوقت الراهن، ويرتبط بانتشار العدوى الفيروسية، حيث يرتبط فيروس الورم الحليمي البشري بتطور سرطان البلعوم الفموي، بينما يرتبط فيروس إبشتاين-بار بسرطان البلعوم الأنفي.
تستهدف الأورام الخبيثة تجويف الفم، والبلعوم، والحنجرة، والأنف، والجيوب الأنفية، ومحجر العين، بالإضافة إلى الغدد اللعابية والدرقية، ويُلاحظ أن عدد هذه الأورام يقارب عدد حالات سرطان الثدي.
وأكد ريشيتوف على ضرورة الجراحة في حالات أورام الرأس والرقبة، حيث يتعين على الجراح تحمل مسؤولية كبيرة، إذ أن المريض يضع بين يديه حياته إضافة إلى مظهره وقدرته على التنفس والأكل والكلام. كما أن تأثير هذه الأورام على جودة حياة المريض يكون كبيرًا.
وشدد الأكاديمي على أهمية الوقاية من خلال علاج التهاب اللوزتين المزمن، والزوائد الأنفية، والتهاب اللثة في مراحلها المبكرة. وذكر أن اتباع نمط حياة صحي، والإقلاع عن التدخين والكحول، يعدان أمرين بالغين الأهمية.
كما نبه إلى ضرورة عدم إهمال المشكلات الصحية الموجودة، مثل سلائل الأنف، والتهاب اللثة، والتهاب اللوزتين المزمن، والعمل على علاجها حتى الشفاء التام، لتفادي تحولها إلى أمراض خطيرة.
وأشار ريشيتوف إلى وجود عامل خطر كيميائي جديد يتمثل في التدخين الإلكتروني، محذرًا من أنه لا يوجد شيء اسمه تدخين آمن، حيث يمكن أن يؤدي التدخين الإلكتروني، مثل تدخين التبغ، إلى الإصابة بسرطان الحنجرة.