تزايد المخاوف من تأخير صرف الرواتب في ظل الأزمة المالية المتفاقمة
أثارت أزمة تأخر صرف الرواتب قلقاً واسعاً لدى العراقيين، خاصة بعد تصريحات لبعض وزراء حكومة الزيدي حول صعوبة تأمين الرواتب كما كان معتاداً سابقاً، بسبب نقص السيولة المالية الناتجة عن توقف الصادرات النفطية في ظل أزمة مضيق هرمز وغياب بدائل للتصدير.\n\nويرى مراقبون واقتصاديون أن على الحكومة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرار صرف الرواتب في مواعيدها المحددة، كونها تمثل المحرك الرئيسي للاقتصاد ويعتمد عليها أكثر من 40 مليون عراقي. \n\nفي هذا الإطار، بدأت تحركات نيابية لمناقشة تداعيات الأزمة، حيث تمت دعوة وزيري المالية والنفط لبحث الإجراءات المتخذة لضمان صرف الرواتب. \n\nوكشفت النائبة ضحى لعيبي البهادلي عن تحرك نيابي لاستضافة وزير المالية لمناقشة أبرز التحديات المالية التي تواجه عملية تأمين الرواتب، مشددة على أن "ملف الرواتب يمس الأمن المعيشي والاستقرار الاجتماعي لملايين العراقيين، مما يستوجب أن يكون في صدارة أولويات مجلس النواب".\n\nوأضافت البهادلي أن "الرواتب تمثل حقاً قانونياً ومعيشياً لا يجوز تأجيله أو الاكتفاء بحلول مؤقتة، أو ربط صرفها بانخفاض الواردات المالية"، مشيرة إلى أن مجلس النواب سيتابع جميع الإجراءات المتعلقة بصرف الرواتب ورصد أي تأخير في إطلاقها، مع التأكيد على العمل لضمان انتظام الصرف وعدم التلاعب بحقوق المواطنين.\n\nمن جانبه، حذر رئيس كتلة تجمع الفاو زاخو، النائب عامر عبد الجبار، من "تفاقم الأزمة المالية"، مشيراً إلى أن العجز المطلوب لتأمين رواتب الموظفين يقدر بنحو 3 تريليونات دينار، وأن استمرار تعطل تصدير النفط عبر مضيق هرمز يثير مخاوف من انعكاساته على الإيرادات العامة، مما قد يؤدي إلى تأخير صرف الرواتب في الشهر المقبل.\n\nكما أشار عبد الجبار إلى أن "مجلس النواب سيناقش في جلساته المقبلة تداعيات الأزمة المالية وانعكاساتها على رواتب موظفي الدولة، بالإضافة إلى الإجراءات اللازمة لضمان استمرار صرف الرواتب ومعالجة العجز المالي".\n\nتتزايد هواجس العراقيين من احتمال تحويل دورة صرف الرواتب من 30 يوماً إلى 45 يوماً، خاصة بعد تصريحات حكومية تشير إلى ضرورة التكيف مع آلية جديدة في صرف الرواتب، في ظل تراجع الإيرادات المالية الناتج عن توقف المصدر الرئيس الذي تعتمد عليه الدولة لتأمين السيولة. وفي هذا السياق، يترقب المواطنون خطوات حكومية جدية وعاجلة لمعالجة الأزمة وضمان انتظام صرف الرواتب، وإنهاء حالة القلق المتزايدة التي يعيشها الموظفون والمتقاعدون.
2026-08-03 22:15:17 - مدنيون