كشف مصدر مطلع أن الإدارة الأمريكية اشترطت حل فصائل المقاومة العراقية وحصر السلاح بيد الدولة، بالإضافة إلى تسهيل دخول الشركات الاستثمارية الأمريكية إلى العراق، مقابل تحرير مبالغ مالية مجمدة منذ عهد النظام السابق.
وأوضح المصدر أن "البيت الأبيض رفض الإيعاز إلى الكونغرس لإطلاق مبلغ 30 مليار دولار كضمانات وأصول مالية مجمدة منذ عهد النظام السابق".
وأضاف أن الإدارة الأمريكية ساومت العراق على حل فصائل المقاومة وتطبيق ما يسمى بعملية حصر السلاح، ودخول الشركات الأمريكية للاستحواذ على الاستثمارات في العراق، خصوصاً في مجال الطاقة، مقابل تحرير هذه المبالغ.
وأشار المصدر إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي خاض مفاوضات مع الجانب الأمريكي خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة بهدف إطلاق هذه الأموال المجمدة، إلا أن واشنطن فرضت شروطاً صارمة أدت إلى فشل تلك المفاوضات.
وأوضح أن واشنطن تراجعت عن وعود سابقة ببدء إجراءات الإفراج خلال زيارة رئيس الوزراء الأخيرة، وربطت الملف المالي باستكمال تفكيك السلاح وتوسيع النفوذ الاستثماري الأمريكي.
ولفت إلى أن هذا التوجه من قبل الولايات المتحدة يكشف عن عدم صدق النوايا تجاه العراق، ويعيد إلى الأذهان سيناريو مذكرات التفاهم والاتفاقيات السابقة التي لم تتجاوز كونها حبراً على ورق.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تفاقم عجز السيولة المالية في العراق، مما أدى إلى تعثر صرف الرواتب والمستحقات الاجتماعية، ودفع الحكومة للبحث عن منفذ عبر أصولها المجمدة لتعزيز خزينها الاستراتيجي.