مخاوف من عودة الشركات الأمنية الأمريكية إلى العراق بعد اتفاقات الزيدي

أثيرت تساؤلات عديدة حول الشركات الأمريكية التي قد تدخل العراق في الفترة المقبلة نتيجة التفاهمات التي أبرمها رئيس الوزراء علي الزيدي مع الجانب الأمريكي. يتساءل البعض عن الشركات التي ستتولى حماية هذه الشركات، وسط مخاوف من قدوم شركات أمريكية متخصصة تحت ذريعة حماية الأعمال التجارية في العراق، مما يثير القلق نظرًا للتاريخ الحافل بالأحداث المأساوية التي شهدتها البلاد بسبب هذه الشركات.\n\nوقال المحلل السياسي حيدر الموسوي، إن "هناك علامات استفهام حول كيفية تأمين الشركات الأمريكية التي ستدخل العراق وفق اتفاقات الزيدي مع واشنطن، إذ لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت القوات التي ستقوم بالحماية هي قوات أمريكية أم عراقية".\n\nوأضاف الموسوي أن "دخول الشركات الأمنية الأمريكية إلى العراق بحجة تقديم الحماية يذكر العراقيين بمعاناتهم السابقة مع هذه الشركات وما ارتكبته من جرائم ضد الشعب العراقي". وأشار إلى أن الزيدي وقع اتفاقات بقيمة 60 مليار دولار في مجالات متعددة، مما يعني دخول شركات برفقة عناصر أمنية، مما يثير تساؤلات حول مدى خضوع هذه الشركات للقانون العراقي.\n\nوأكد حسين الكرعاوي، رئيس الهيئة التنظيمية للحراك الشعبي من أجل الحزام والطريق، أن "الزيدي يسعى لكسب ود الجانب الأمريكي، متجهًا نحو الشركات الأمريكية بهدف تعزيز المصالح الأمريكية في العراق". ولفت إلى أن "الشركات الأمريكية لم تقدم للعراق سوى الخراب والدمار على مدار أكثر من عقدين".\n\nكما انتقد الكرعاوي تدخل الإدارة الأمريكية في العراق، مشيرًا إلى أنها منعت دخول الشركات الصينية ووضعت فيتو على شركة سيمنز، بالإضافة إلى إلغائها الاتفاقية العراقية الصينية الموقعة سابقًا.\n\nوكشف تقرير لموقع أمريكي أن بعض الشركات العسكرية الخاصة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالقوات المسلحة الرسمية وتقدم مجموعة من الخدمات الأمنية، إلا أن أنشطتها تظل سرية إلى حد كبير. وقد شهدت تلك الشركات أحداثًا مأساوية، مثل حادثة سبتمبر 2007 التي تورطت فيها شركة بلاك ووتر، عندما أسفرت عن مقتل 20 عراقيًا، مما أثار تحقيقات دولية حول الحق القانوني لهذه الشركات في تنفيذ عمليات عسكرية نيابة عن الحكومة الأمريكية.

2026-08-03 10:00:19 - مدنيون

المزيد من المشاركات