أكد تقرير لموقع آي بيبر الأمريكي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب راهن بكل شيء على إيران، لكنه اليوم يبدو الطرف الأضعف في الصراع، مما يتضح من تراجعه عن تهديداته السابقة في اللحظة الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أنه في الأسابيع التي تلت بدء الحرب في 28 شباط، كان ترامب لا يزال قادرًا على التأثير في الأسواق بتصريحاته المتضاربة، لكن من غير المرجح أن يثير خبر قراره "إلغاء الهجوم" ومنح المفاوضات مع الإيرانيين مزيدًا من الوقت، سوى استخفاف جماعي من جانب تجار النفط، بالإضافة إلى أي انخفاض في الأسعار بالنسبة للأمريكيين الذين يعانون من ضائقة مالية.
وأضاف التقرير أن تجار النفط أدركوا منذ أسابيع أن تصريحات الرئيس الأمريكي لا تستحق حتى المساحة المخصصة لها على منصات التواصل الاجتماعي. وكان منشوره ليل السبت مثالاً على ذلك، حيث لا يوجد ما يشير إلى قرب حدوث أي انفراجة أو إمكانية التوصل إلى اتفاق "بسرعة" كما ألمح الرئيس. بل على العكس، كشفت الحكومة السعودية في بيان صادر من الرياض أن ولي العهد السعودي قد ضغط على الرئيس الأمريكي في وقت سابق.
وتابع التقرير أنه في مكالمة هاتفية وصفت بأنها صريحة بشكل غير معتاد مع ترامب، شدد ولي العهد السعودي على "ضرورة غلبة لغة الحوار للحد من التصعيد"، وهو تعبير دبلوماسي يعني "لقد طلبنا من الرئيس التوقف عن ذلك".
وقال المحلل داني سيترينوفيتش، الباحث غير المقيم في المجلس الأطلسي، إن "رسالة السعودية إلى واشنطن تتضح أكثر فأكثر، فإذا شنت الولايات المتحدة ضربات كبيرة على البنية التحتية للطاقة الإيرانية، فمن المرجح أن تتحمل السعودية ودول الخليج العواقب المباشرة"، مضيفًا "بالنسبة لقادة الخليج، أصبح الحفاظ على الاستقرار الإقليمي أولوية قصوى تفوق السعي إلى مواجهة حاسمة مع طهران".
وأشار التقرير إلى أن احتفاظ إيران بقدراتها العسكرية يُحدث تحولاً جذرياً في نهجها تجاه الصراع، ويجد ولي العهد السعودي نفسه الآن في موقف استثنائي، إذ يمثل صوت العقل، فقد كان هو من أبلغ ترامب أن البيت الأبيض لم يعد يملك زمام الأمور لكسب الصراع مع إيران.