تشهد العاصمة بغداد تصاعدًا في الحراك النيابي والسياسي، حيث تتزايد المطالبات البرلمانية مدعومة بضغط شعبي لعقد جلسة طارئة لمجلس النواب. يأتي ذلك في أعقاب العدوان "السعودي - الأمريكي" الذي استهدف مقار وفصائل الحشد الشعبي، وهو ما يمثل تهديدًا خطيرًا لسيادة العراق وأمنه القومي.
ترافق هذا التحرك التشريعي العاجل مع معلومات استخباراتية تشير إلى احتمال قيام الكيان الصهيوني بإطلاق طائرات مسيرة من داخل الأراضي العراقية لتنفيذ تلك الضربات. وقد أعادت هذه الأحداث إلى الواجهة التقارير التي حذرت من وجود قاعدة أمنية وعسكرية صهيونية في صحراء النجف الأشرف بدعم من قوى خارجية.
في هذا السياق، دعا النائب عن كتلة أبشر يا عراق، علي صابر الكناني، رئاسة مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة لمناقشة الاعتداءات السعودية الأمريكية على مقرات الحشد الشعبي، مؤكدًا على ضرورة اتخاذ قرارات تحمي سيادة العراق وتمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات. وأشار الكناني إلى أن "الاعتداء الذي استهدف مقرات الحشد الشعبي وأسفر عن استشهاد 20 شخصًا وإصابة أكثر من 30 آخرين يستوجب موقفًا نيابيًا وحكوميًا يتناسب مع حجم الانتهاك الذي تعرضت له البلاد".
وأكد الكناني أن المرحلة الحالية تتطلب اتخاذ قرارات شجاعة لحماية السيادة الوطنية، بدلاً من الاكتفاء ببيانات الإدانة والاستنكار. وطالب مجلس النواب بتحمل مسؤولياته من خلال عقد جلسة طارئة لمناقشة تداعيات الاعتداء والخروج بقرارات وإجراءات فعالة لحفظ أمن العراق.
من جهة أخرى، أوضح الخبير في الشأن الدولي حسين الأسعد أن هناك من يسعى لخلق فوضى أمنية في المنطقة من خلال التصعيد العسكري. واعتبر أن الادعاءات السعودية بشأن استهداف منشآت نفطية بواسطة طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية تفتقر إلى الأدلة الدامغة.
كما أشار الأسعد إلى إمكانية تورط الكيان الصهيوني في إطلاق مسيرات من الأراضي العراقية، خاصة بعد الكشف عن قاعدة صهيونية سرية في صحراء النجف. ولفت إلى أن الوضع الجيوسياسي في العراق لا يؤهله للرد بشكل فعّال، مما يجعله تحت ضغوط مستمرة من الخارج.
وذكر الأسعد أن القصف السعودي الذي وقع قبل يوم من زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي يدل على نوايا الرياض، مضيفًا أن هذا الهجوم يعد اعتداءً صريحًا على سيادة العراق. وأكد أن تصعيد الأوضاع الأمنية في المنطقة لا يخدم دول الخليج، وأن الكيان الصهيوني هو المستفيد الوحيد من هذه التوترات.