أثارت التهديدات التي أطلقتها كل من الأردن والكويت بقصف مواقع تابعة لهيئة الحشد الشعبي مخاوف من تصعيد عسكري جديد في العراق. وتستند هذه التهديدات إلى مزاعم حق الرد، في حين يشدد القانون الدولي على ضرورة وجود مبررات وأدلة كافية لممارسة حق الدفاع عن النفس، وهو ما لم تقدمه هذه الدول.
يعتقد مراقبون وخبراء أمنيون أن هناك دوافع أمريكية وراء هذا السيناريو، تهدف إلى زيادة الضغط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجر العراق إلى دائرة الصراع. وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي أثير الشرع أن هناك مساعٍ أردنية كويتية لحياكة مؤامرة جديدة تستهدف العراق تحت ذرائع القصف، مشيراً إلى التنسيق بين الجانبين بعد الاعتداءات الأخيرة.
كما أشار إلى أن التأييد الأردني والكويتي للموقف السعودي يأتي في إطار ترويج رواية تفيد بأن الفصائل الموجودة في العراق تستهدف تلك الدول. في حين كشف مصدر أمني رفيع المستوى عن تسجيل خروقات خطيرة على الحدود العراقية الأردنية، حيث تُعطل طائرات الإنذار المبكر الأمريكية العمليات الاستطلاعية للطائرات العراقية.
تثير هذه التطورات تساؤلات حول دور الحكومة العراقية في حماية أمن البلاد وسيادتها والتصدي للاعتداءات الخارجية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.