أفاد تقرير حديث بأن الولايات المتحدة تتجه نحو هزيمة استراتيجية في حربها ضد إيران، مما أثار مخاوف حلفائها من ضعف الولايات المتحدة وعدم قدرتها على تحقيق أهدافها. وذكر التقرير أن حلفاء أمريكا يرون أن الحرب التي بدأت تحت إدارة ترامب، والتي دخلت شهرها السادس، قد كشفت عن عجز الولايات المتحدة في تحويل تفوقها العسكري إلى تغيير دائم في إيران، وهو ما يمكن أن يُستغل من قبل روسيا والصين.
وأشار التقرير إلى أن أهداف ترامب لا تزال بعيدة المنال، في ظل معاناة الجيش الأمريكي من نقص في المعدات الأساسية اللازمة للحفاظ على نفوذه العالمي. في الوقت ذاته، تظل إيران مصممة على موقفها، حيث لم تُدمر برامجها النووية والصاروخية، وتسيطر فعلياً على مضيق هرمز، مما زاد من ضعف كل من الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تتبادلان الاتهامات بشأن الوضع القائم.
كما أشار التقرير إلى أن الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية قد تسببت في تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وألحقت الأذى بالبنية التحتية الاقتصادية لمنتجي الطاقة من حلفاء الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تهديد القواعد الأمريكية في المنطقة، مما أسفر عن مقتل أو إصابة جنود أمريكيين.
وبحسب محللين، فإن تغير أهداف ترامب قد أثر سلباً على مصداقية واشنطن عسكرياً ودبلوماسياً. وعلق روبن نيبلت، المدير السابق لمركز تشاتام هاوس، قائلاً: "قد تتطور الحرب، لكن النتيجة حتى الآن كانت خسارة استراتيجية وإحراجاً، مما يؤكد لحلفاء الولايات المتحدة عدم إمكانية الوثوق بها".
وأشار التقرير إلى أن حلفاء الشرق الأوسط يشعرون بأن أمنهم مُهدد بهذه الحرب، ورغم التزامهم بواشنطن، فإنهم يتخذون إجراءات احترازية، بما في ذلك محاولة إصلاح العلاقات مع إيران وتعزيز العلاقات مع أوروبا والصين وروسيا.