اكتشافات جديدة تفسر أسباب الآلام المزمنة في الجسم
اكتشف باحثون عوامل وراثية جديدة تزيد من خطر الإصابة بالفيبروميالجيا، وهو مرض مزمن يسبب آلاماً منتشرة في جميع أنحاء الجسم، ويؤثر على ما بين 2 إلى 6% من سكان العالم، ويكون أكثر شيوعاً لدى النساء.\n\nاعتمدت الدراسة، التي قادها فريق عالمي من الخبراء، على تحليل الحمض النووي لأكثر من 2.5 مليون شخص من ست دول (بريطانيا، أمريكا، فنلندا، الدنمارك، آيسلندا، وإستونيا)، منهم نحو 55 ألف شخص تم تشخيصهم بالمرض. وقد حدد الفريق 26 منطقة في الجينوم البشري تحتوي على متغيرات جينية مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالألم العضلي الليفي المتفشي.\n\nوأشار الدكتور مايكل وينبرغ من جامعة تورنتو إلى أن هذه الحالة لها أساس بيولوجي واضح، وقال: "تعرض المرضى للتجاهل لعقود، وقيل لهم إن آلامهم نفسية، لكن الدراسة تغير هذا المفهوم جذرياً".\n\nوأوضحت البروفيسورة فرانسيس ويليامز من كلية كينغز كوليدج أن النتائج تؤكد أن الفيبروميالجيا تمثل مشكلة في كيفية معالجة الدماغ للإشارات المؤلمة. \n\nوتوصلت الدراسة إلى وجود صلة قوية بين خطر الفيبروميالجيا وجين HTT، الذي يرتبط بالطفرات التي تسبب مرض هنتنغتون، وهو اضطراب دماغي وراثي نادر لا علاج له حالياً. \n\nكما كشفت الدراسة عن تداخل جيني بين الفيبروميالجيا وحالات أخرى مثل آلام أسفل الظهر ومتلازمة القولون العصبي، مما يفسر لماذا تميل متلازمات الألم المزمن إلى التكتل لدى بعض الأشخاص. \n\nوتتضمن أعراض الفيبروميالجيا الألم المنتشر، التيبس، التعب المزمن، الصداع، مشاكل القولون، وصعوبات في الذاكرة والتعلم، وغالباً ما يرافق الحالة القلق والاكتئاب. \n\nويأمل الباحثون أن تساعد هذه النتائج في تطوير طرق أفضل لتشخيص وعلاج الفيبروميالجيا، مع التأكيد على أهمية فهم كيفية تفاعل العوامل الوراثية مع التعرضات البيئية وأحداث الحياة للإسهام في خطر الإصابة بهذه المتلازمة المعقدة. وتعد هذه الدراسة خطوة كبيرة نحو تأكيد الطبيعة البيولوجية للفيبروميالجيا، وفتح آفاق جديدة لعلاجها.
2026-08-01 03:15:13 - مدنيون