أفاد تقرير بأن توقيت شرب القهوة يعد عاملاً مهماً يوازي كميتها في التأثير على الصحة، حيث ترتبط فوائدها بشكل أكبر عند تناولها في ساعات الصباح.
تشير دراسة حديثة شملت أكثر من 40 ألف شخص، تم متابعتهم لمدة تقارب 9.8 سنوات، إلى أن الأفراد الذين يفضلون شرب القهوة صباحاً كان لديهم انخفاض في معدل الوفاة، سواء لأسباب عامة أو جراء أمراض القلب، مقارنة بمن يتناولونها على مدار اليوم أو لا يشربونها إطلاقاً.
يرجّح الباحثون أن التأثير المضاد للالتهاب الذي تتميز به القهوة يكون أكثر فعالية في الصباح، نظراً لارتفاع بعض مؤشرات الالتهاب طبيعياً خلال هذا الوقت، مما يعزز من استجابة الجسم لمكونات القهوة، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.
في المقابل، حذّر التقرير من شرب القهوة في أوقات متأخرة من اليوم، حيث يمكن أن يؤثر سلباً على الساعة البيولوجية، مما يؤدي إلى انخفاض هرمون "الميلاتونين" المسؤول عن تنظيم النوم، وهو ما يرتبط بارتفاع ضغط الدم وزيادة الإجهاد التأكسدي، وهما عاملان مرتبطان بأمراض القلب.
كما أظهرت النتائج أن تناول الكافيين قبل النوم بعدة ساعات قد يؤدي إلى اضطرابات في النوم، مثل الأرق أو الاستيقاظ المتكرر، مما دفع الخبراء إلى التوصية بتجنب شرب القهوة قبل النوم بست ساعات على الأقل للحفاظ على جودة النوم.
وأشار التقرير إلى أن القهوة منزوعة الكافيين، رغم احتوائها على كميات ضئيلة من الكافيين، لا تزال تقدم فوائد مضادة للالتهاب، خاصة عند تناولها في الصباح.
ورغم هذه النتائج، أشار الباحثون إلى أن العلاقة بين توقيت شرب القهوة وانخفاض خطر الوفاة تظل ارتباطية وليست دليلاً قاطعاً على وجود علاقة سببية مباشرة، مما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.