يشهد عالم الأعمال تحولاً سريعاً مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، التي أدت إلى تقليل تكلفة تأسيس المشاريع ومنحت الأفراد إمكانيات كانت سابقاً متاحة فقط للشركات الكبيرة التي تمتلك فرقاً متخصصة.
تشير دراسات حديثة إلى زيادة معدلات العمل الحر بين أصحاب المهن الأكثر تأثراً بالذكاء الاصطناعي، خاصة في مجالات الخدمات المهنية، والمعلومات، والتعليم، والتمويل، بينما تظل القطاعات الأقل اعتماداً على هذه التكنولوجيا أكثر استقراراً.
أظهرت بيانات بحثية تزايد عدد الشركات الفردية الجديدة في القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي، مع توجه ملحوظ لأصحاب المهن مثل المحامين والمحللين للاستقلالية في العمل.
يعتبر الخبراء أن الذكاء الاصطناعي قد غير معادلة تأسيس المشاريع، حيث أصبح بإمكان رواد الأعمال إنجاز مهام كانت تتطلب فريقاً كاملاً، مثل إعداد الدراسات، وتصميم الهوية التجارية، والتسويق، وتحليل البيانات، وبناء النماذج الأولية، باستخدام أدوات رقمية منخفضة التكلفة.
وأكد مختصون أن هذه التحولات لا تعني اختفاء الشركات الكبرى، بل تسلط الضوء على ظهور نموذج جديد من "الشركات الفردية" التي تعتمد على العنصر البشري إلى جانب مساعدين رقميين مدعومين بالذكاء الاصطناعي، مع تغيير مفهوم النمو من زيادة عدد الموظفين إلى تحسين الإنتاجية والكفاءة.