ردود فعل غاضبة على الاعتداءات السعودية.. الحكومة مطالبة بخطوات عملية لحماية السيادة
لاقى الاعتداء (السعودي-الأمريكي) على مقرات الحشد الشعبي في العراق ردود فعل شعبية وسياسية غاضبة، حيث وُصفت البيانات الحكومية بأنها خجولة ولا ترتقي إلى حجم العدوان الذي أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى واستهداف مقرات أمنية في محافظات مختلفة من البلاد.\n\nيرى مراقبون أن الصمت الحكومي تجاه مثل هذه الاعتداءات قد يشجع على استمرار هذا السيناريو، مستغربين ما وصفوه بالتهاون إزاء الدم العراقي، وعدم بروز موقف صارم وحاسم من الحكومة لحفظ كرامة البلاد وسيادتها.\n\nوأكد المتحدث باسم ائتلاف الإعمار والتنمية، فراس المسلماوي، أن "الاعتداء الذي حصل هو اعتداء على السيادة العراقية واعتداء على دماء العراقيين"، مشدداً على ضرورة اتخاذ الحكومة جميع الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. ودعا إلى "ضرورة التحرك الخارجي عبر القنوات الدبلوماسية وبطريقة مكثفة"، بالإضافة إلى تقديم شكوى لدى الأمم المتحدة لتسجيل هذا الاعتداء.\n\nمن جانبه، قال الخبير في الشأن الدولي حسين الأسعد إن "الأدعاءات السعودية بشأن استهداف منشآت نفطية بمسيرات انطلقت من الأراضي العراقية لا يمكن الاعتماد عليها مطلقاً"، مشيراً إلى أن الكيان الصهيوني قد يكون متورطاً في إطلاق مسيّرات من الأراضي العراقية باتجاه السعودية.\n\nولفت الأسعد إلى أن "الداخل العراقي يفتقد للعامل الجيوسياسي الذي يؤهله للرد على مستوى عالٍ"، مما يجعله مضطراً لتحمل الضغوط الخارجية. كما أشار إلى أن "القصف السعودي الذي سبق زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي بيوم واحد أثبت نوايا الرياض".\n\nيأمل العراقيون أن تتخذ الحكومة موقفاً أكثر حزماً ووضوحاً تجاه أي اعتداء يستهدف سيادة البلاد، وأن تنتقل من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ خطوات عملية تعكس جدية الدولة في حماية أراضيها ومؤسساتها الأمنية.
2026-07-30 18:45:14 - مدنيون