أكد الخبير في الشأن الدولي حسين الأسعد أن هناك محاولات لخلق فوضى أمنية في المنطقة من خلال الاتهامات والتصعيد العسكري، بغرض إبعاد النار عن حدود بعض الدول.
وأشار الأسعد إلى أن "الادعاءات السعودية بشأن استهداف منشآت نفطية بمسيرات انطلقت من الأراضي العراقية لا يمكن الاعتماد عليها مطلقاً، كونها تفتقر للأدلة الدامغة، خصوصاً مع الاتهام جزافاً دون تقديم أي إثبات".
وأضاف أن "الكيان الصهيوني قد يكون متورطاً في إطلاق مسيّرات من الأراضي العراقية باتجاه السعودية، خصوصاً بعد كشف قاعدة صهيونية سرية في صحراء النجف، الأمر الذي يثير احتمالية استخدام تلك القاعدة السرية لاستهداف السعودية".
ولفت الأسعد إلى أن "الداخل العراقي يفتقد للعامل الجيوسياسي الذي يؤهله للرد على مستوى عالٍ، ولهذا السبب فإن العراق مجبر على تحمل الضغوط التي تُمارس ضده من خارج الحدود".
وبيّن أن "القصف السعودي الذي سبق زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي بيوم واحد أثبت نوايا الرياض، التي لم تأخذ علاقات الجوار بعين الاعتبار، خصوصاً أنه من الممكن بحث ملف القصف مع رئيس الوزراء خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية".
وأشار الأسعد إلى أن "القصف السعودي يُعد دليلاً على نواياها، خصوصاً وأنها قطعت سبل الدبلوماسية ولجأت إلى استهداف مقرات الحشد الشعبي، التي تُعد قوة أمنية رسمية تأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة العراقية، وهو ما يُعد عدواناً صريحاً وواضحاً".
وتابع أن "توسع نطاق الحرب في المنطقة لا يخدم دول الخليج، وأن ما يحدث حالياً من توريط الولايات المتحدة لدول الخليج في الحرب مع إيران هو خير دليل، خصوصاً أن واشنطن وضعت هذه الدول في مواجهة شبه مباشرة مع إيران وأفلتت يدها، مما يجعل الكيان الصهيوني المستفيد الوحيد من توتر الأوضاع الأمنية في المنطقة، وليس مستبعداً أن يكون قد دفع المملكة العربية السعودية إلى قصف العراق."