الاعتداءات السعودية على مقرات الحشد الشعبي تكشف عن نوايا مبيتة
أظهرت الأحداث الأخيرة أن الجانب السعودي لم يعد قادراً على إخفاء عدائه للعراق، حيث بدأ بقصف مقرات الحشد الشعبي، القوة التي كانت لها دور رائد في مواجهة الإرهاب التكفيري الذي يضم أعداداً من السعوديين. هذا الهجوم يأتي في وقت يتجاهل فيه المسؤولون السعوديون الروابط الأخوية والدينية مع العراق، ويتعاونون مع الولايات المتحدة وإسرائيل لتحقيق أهدافهم.\n\nووفقاً لمراقبين، فإن هذا العدوان يمثل سابقة خطيرة تتطلب استجابة حكومية عاجلة، حيث يجب العمل على قطع أي يد تمتد إلى العراق وقتل أبنائه تحت ذرائع واهية.\n\nوفي هذا السياق، أكد النائب محمد الحسناوي أن "العدوان السعودي-الصهيوأمريكي" على العراق يعد انتهاكاً صارخاً ويعكس ما يضمره حكام الخليج من عداء. وأوضح أن من يثق بالولايات المتحدة يُخدع، مشيراً إلى أن الاتفاقات التي أبرمتها الحكومة مع الأمريكيين ليست رسائل اطمئنان.\n\nوأضاف الحسناوي أن الأمريكيين لديهم مشروع واضح في المنطقة، وأن تصريحات سابقة للرئيس ترامب حول رئيس الوزراء العراقي تشير إلى سعيهم لتأسيس مشروع دكتاتوري جديد يهدف إلى تقويض العملية الديمقراطية.\n\nمن جهته، أعلن النائب مقداد الخفاجي عن جمع تواقيع نيابية لعقد جلسة برلمانية طارئة لمناقشة الاعتداءات السعودية-الصهيوأمريكية، حيث تم جمع 65 توقيعاً حتى الآن. وأشار إلى أن الجلسة ستشهد استدعاء رئيس الوزراء والقادة الأمنيين لمناقشة ملابسات الاعتداء وتقييم الموقف الحكومي.\n\nوأثارت الأوساط السياسية والشعبية تساؤلات حول دور الجانب الأمريكي، الذي أظهر تناقضاً واضحاً في دعمه للعراق بعد تعاونه مع السعودية في قصف مقرات الحشد الشعبي. وأكدت أن الحديث عن دعم العراق لم يعد له قيمة بعد هذه الاعتداءات، مما يسلط الضوء على العداء المستمر تجاه العراق ومحاولات تقويض القوى التي تدافع عنه.
2026-07-29 18:15:15 - مدنيون