استفسارات حول تفاهمات الحكومة مع تركيا: غموض في مذكرات النفط والمياه

استفسر الخبير الاقتصادي ضياء المحسن عن تفاصيل منح الجانب التركي مليون برميل من النفط، متسائلاً عما إذا كانت هذه الكمية تُمنح مجانًا أم تُباع، وما هي المسميات القانونية أو الاقتصادية لذلك.\n\nوأوضح المحسن أن "أغلب التفاهمات التي عقدها رئيس الوزراء علي الزيدي خلال زيارته إلى الولايات المتحدة أو تركيا لا تزال غامضة"، مشيرًا إلى أن "الحديث عن منح تركيا مليون برميل من النفط ومنح الولايات المتحدة 500 ألف برميل يثير العديد من التساؤلات".\n\nوأضاف أن "وصف هذه التفاهمات بالاتفاقيات غير دقيق، إذ لا تتجاوز حتى الآن مرحلة مذكرات التفاهم، والتي تعتمد على مستوى التفاهم بين الأطراف ومدى جدية العراق في تنفيذها"، موضحًا أن "تنفيذ مذكرات التفاهم أو حتى الاتفاقيات مع الدول الأخرى يتطلب بيئة جاذبة للاستثمار، وهو ما يحتاج إلى توفير أرضية مناسبة لإقناع تلك الدول بالدخول إلى العراق وتنفيذ مشاريعها".\n\nوأكد المحسن أن "ما جرى خلال زيارة الزيدي إلى تركيا يُظهر هذا الواقع، حيث امتنع أحد الوزراء عن توقيع مذكرة تفاهم كانت مدرجة في جدول الأعمال، مما أثار استغراب رئيس الوزراء ودفعه للاستفسار عن أسباب عدم التوقيع"، مشيرًا إلى أن "الجانب التركي لن يلتزم بملفي المياه وسحب قواته العسكرية من شمال العراق في ظل تشتت الموقف العراقي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وغياب موقف وطني موحد".\n\nوأشار إلى أن "الاستقرار السياسي يعد من أهم عوامل جذب الاستثمار، وهو ما يفتقده العراق حاليًا بسبب عدم استقرار العملية السياسية وتشظي الكتل السياسية داخل السلطتين التنفيذية والتشريعية"، مضيفًا أن "غياب الاستقرار الأمني، بالإضافة إلى عدم وضوح مصادر تمويل المشاريع، سواء كانت عراقية أم عبر صندوق النقد الدولي، يجعل الحديث عن جدية تنفيذ تلك التفاهمات سابقًا لأوانه".\n\nوكشف المحسن أن "بعض الوفود العراقية التي تزور دولًا أخرى لا تمثل العراق كدولة، وإنما تمثل المكون أو الكتلة السياسية التي تنتمي إليها، مما يجعل المفاوض العراقي يبدأ من موقع ضعف، بينما يستغل الطرف الآخر هذا التشتت لفرض شروطه"، مؤكدًا أن "أي اتفاقات يبرمها العراق ستبقى مهددة بالفشل ما لم يتحقق الانسجام والتنسيق بين القوى السياسية داخل السلطتين التشريعية والتنفيذية."

2026-07-29 17:30:21 - مدنيون

المزيد من المشاركات