دعوات لمراجعة اتفاقيات الزيدي مع أمريكا في البرلمان
أثبتت التجارب السابقة عدم موثوقية الجانب الأمريكي في المعاهدات والاتفاقيات المبرمة مع العراق، خاصة في المجالات الأمنية والاقتصادية. وقد زادت هذه التجارب من الشكوك حول الاتفاقيات التي وقعها رئيس الوزراء علي الزيدي مع الجانب الأمريكي لتنفيذ مشاريع داخل العراق. وأدانت أوساط سياسية هذه الاتفاقيات، داعية مجلس النواب إلى فتح ملف تفاهمات الزيدي مع واشنطن ومراجعة ما تم الاتفاق عليه بين الوفدين العراقي والأمريكي، وذلك لمعرفة طبيعة الاتفاقيات ومدى فائدتها وآلية تنفيذها، ورفض أي اتفاقية لا تصب في مصلحة العراق وشعبه.\n\nوفي هذا السياق، قال حسين الكرعاوي، رئيس الهيئة التنظيمية للحراك الشعبي من أجل الحزام والطريق، إن "رئيس الوزراء علي الزيدي يسعى لكسب ود الجانب الأمريكي بعد أن اتجه نحو (الحضن العربي) بهدف استرضاء المحيط الإقليمي على حساب مصلحة العراق". وأضاف أن "الزيدي يتجه نحو الشركات الأمريكية لجلبها إلى العراق لخدمة مصالح واشنطن وانتعاشها الاقتصادية"، مشيراً إلى أن "الشركات الأمريكية لم تقدم للعراق سوى الخراب والدمار على مدار أكثر من عقدين من الزمن".\n\nكما أشار إلى أن "الإدارة الأمريكية زجت بشركاتها في العراق، ومنعت دخول الشركات الصينية، بالإضافة إلى فرض قيود على شركة سيمنز للعمل في العراق، وخلقت ذرائع لإلغاء الاتفاقية العراقية الصينية التي وقعها رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي".\n\nمن جانبه، اعتبر المحلل السياسي حيدر الموسوي أن "هناك حاجة ماسة لتحرك مجلس النواب لمراجعة الاتفاقيات التي وقعها الزيدي خلال زيارته للولايات المتحدة، بما في ذلك الاتفاقية مع سوريا لتصدير النفط عبر أنبوب بانياس". وأكد أن "مجلس النواب لديه الصلاحية لرفض أي اتفاقية لا تصب في مصلحة العراق بعد مراجعة ما تم الاتفاق عليه".\n\nكما أشار إلى أن "شركة جنرال الكتريك وقعت عقوداً مع العراق منذ عام 2005 وحتى الآن، ولا تزال هذه العقود تُجدد، رغم استمرار أزمة الطاقة"، مؤكداً أن "التجديد لهذه الشركة لا يصب في صالح العراق وشعبه ويستدعي الانتباه من قبل السلطة التشريعية".\n\nوفي سياق متصل، أوضح النائب السابق عارف الحمامي أن "العراق يتعرض لضغوط أمريكية كبيرة في مجالات عدة، خاصة النفطية، مما يفرض على الحكومة التعاقد مع الشركات الأمريكية". وذكر أن "التجربة السابقة مع الجانب الأمريكي وعقود التسليح تظهر أن واشنطن لم تلتزم بما تعهدت به، رغم وجود عقود مع العراق"، مضيفاً أن "الولايات المتحدة لا تحترم الاتفاقات وتستنزف الأموال العراقية دون تنفيذ العقود المبرمة".
2026-07-29 07:45:17 - مدنيون