زيارة الزيدي إلى تركيا: التركيز على ملف المياه والتوغل العسكري
وصل رئيس الوزراء علي الزيدي إلى العاصمة التركية أنقرة في ثالث زيارة خارجية له منذ توليه منصب رئاسة الحكومة العراقية، حيث يقود وفدًا رسميًا لمناقشة قضايا الاستثمار والاقتصاد، بالإضافة إلى ملف المياه الذي يُعتبر الأكثر أهمية. لم تتضمن أجندة الزيارة أي إشارة إلى التوغل التركي في شمال العراق أو القاعدة العسكرية التركية في منطقة بعشيقة بمحافظة نينوى.\n\nيرى المراقبون أن الزيارة لن تكون مجدية إذا لم تشمل هذين الملفين المهمين، وهما التوغل العسكري وحصة العراق المائية، نظرًا لأن تركيا تعاملت مع العراق خلال السنوات الماضية بطريقة أحادية، دون تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الخلافية، واستخدمت ملف المياه كوسيلة ضغط لتحقيق أجندات داخل العراق ودعم جهات سياسية لا تؤمن بحدود العراق.\n\nأكد أحمد عدنان، عضو الهيئة العامة لحركة صادقون، أن زيارة الزيدي إلى تركيا يجب أن تركز بالأساس على ملفي حصة العراق المائية وإنهاء التوغل العسكري التركي، مشيرًا إلى أهمية مناقشة هذين الملفين بشكل جاد.\n\nأضاف عدنان أن المبررات التي كانت تعتمد عليها تركيا لتبرير وجودها العسكري داخل العراق لم تعد قائمة، وأنها تتعارض مع المعاهدات والمواثيق الدولية. كما أكد على ضرورة التزام إقليم كردستان بأي اتفاق تبرمه الحكومة الاتحادية مع الجانب التركي بشأن سحب القوات التركية.\n\nمن جانبه، ذكر النائب قصير الجوراني أن ملف المياه يمثل أولوية وطنية ويتطلب موقفًا حازمًا لحماية حقوق العراق المائية، خاصة في ظل اتساع رقعة الجفاف وتأثيرها على القطاعات الزراعية والبيئية. دعا الجوراني إلى استثمار زيارة الزيدي الحالية للضغط على أنقرة من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق الحصص المائية العادلة للعراق.\n\nالعراق يواجه أزمة جفاف خانقة وغير مسبوقة خلال فصول الصيف السابقة، نتيجة خفض تركيا للحصص المائية عبر نهري دجلة والفرات. تأمل الأوساط السياسية والشعبية أن تعود زيارة الزيدي بالفائدة على مصالح العراق، وأن تتجنب الحكومة تقديم تنازلات على حساب الشعب، خصوصًا في ظل المشكلات التي تسبب بها الجانبان الأمريكي والتركي، مع أهمية أن تكون جميع مذكرات التفاهم والاتفاقيات في مصلحة العراق.
2026-07-28 19:30:15 - مدنيون