تأخر صرف الرواتب يثير القلق في العراق.. هل ستتحول الدورة إلى 45 يوماً؟

تسبب تأخر صرف الرواتب في قلق متزايد داخل الأسر العراقية، مع تزايد الأحاديث حول إمكانية تمديد دورة صرف الرواتب إلى خمسة وأربعين يوماً بدلاً من ثلاثين يوماً. تأتي هذه المخاوف في ظل الأزمة المالية التي يمر بها العراق، والتي تفاقمت نتيجة توقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز، مما جعل الحكومة تواجه تحديات في تأمين الحلول اللازمة.\n\nتتجه التحركات داخل البرلمان نحو تشريع قانون الاقتراض والمنح لسنة 2026 كإجراء مؤقت لتعويض غياب الموازنة الاتحادية وضمان النفقات الحكومية الأساسية، بما في ذلك رواتب الموظفين والمتقاعدين. \n\nوفي هذا السياق، أوضح المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن تأخر صرف الرواتب يعود إلى إجراءات تنظيمية تتعلق بالتدقيق وإعداد الرواتب لكل وزارة ومؤسسة حكومية. وأشار إلى أن هناك حوالي 1000 وحدة صرف في العراق، يتم إدراجها في ميزان المراجعة الذي يرفع إلى دائرة المحاسبات العامة للتدقيق.\n\nوأكد صالح أن إجمالي المبالغ المخصصة لرواتب موظفي الدولة والمتقاعدين ومستفيدي الحماية الاجتماعية تصل إلى حوالي 8 تريليونات دينار عراقي. وأشار إلى أن الرواتب تمثل مصدراً أساسياً للإعالة لنحو 40 مليون مواطن عراقي، وأن السياسة المالية للدولة تهدف إلى معالجة أي نقص في السيولة.\n\nعلى صعيد متصل، أفاد مصدر مطلع بأن وزارة المالية ودائرة المحاسبة قررتا تأجيل صرف رواتب موظفي الوزارات لمدة ثلاثة أيام بسبب نقص مؤقت في السيولة النقدية. وقد دفعت هذه الظروف اللجنة المالية النيابية للتحرك العاجل، حيث تعتزم استضافة وزير المالية ومديري دائرتي المحاسبة والموازنة لتقديم إحاطة عاجلة حول الوضع الحالي للسيولة النقدية.\n\nتعيش تسعة ملايين مواطن عراقي مع عائلاتهم حالة من الصدمة بسبب تأخر صرف الرواتب، دون أي توضيح رسمي من الحكومة، مما ينذر بتداعيات سلبية محتملة على الدورة الاقتصادية والتعاملات التجارية في البلاد.

2026-07-27 19:30:16 - مدنيون

المزيد من المشاركات