الذكاء الاصطناعي يهدد باندثار الهواتف الذكية الاقتصادية
حذرت شركة الأبحاث Omdia من احتمال اختفاء الهواتف الذكية التي يقل سعرها عن 100 دولار، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار شرائح الذاكرة المدفوع بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتوقعت الشركة ارتفاع تكلفة شرائح الذاكرة المستخدمة في الهواتف الاقتصادية بنسبة تصل إلى 400% خلال الربع الثالث من عام 2026، ما سيرفع تكلفة المكونات الأساسية لأكثر الإصدارات انتشاراً من نحو 14 دولاراً إلى قرابة 70 دولاراً، مما يجعل إنتاج هذه الفئة من الهواتف غير مجدٍ اقتصادياً. أكدت كبيرة مديري الأبحاث في الشركة، جوسي هونغ، أن أسعار الذاكرة الحالية تجاوزت تكلفة تصنيع الهاتف الاقتصادي بالكامل قبل عام واحد، مشيرة إلى أن إنتاج هواتف ذكية يقل سعرها عن 100 دولار أصبح أمراً بالغ الصعوبة في الوقت الحالي. أوضحت أن العديد من الشركات قد تتجه إلى الانسحاب من هذه الفئة والتركيز على الهواتف متوسطة السعر ذات هوامش الربح الأعلى، رغم استمرار الطلب على الأجهزة منخفضة التكلفة. أرجعت Omdia الأزمة إلى تحويل شركات تصنيع الذاكرة جزءاً كبيراً من طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب المتزايد على شرائح الذكاء الاصطناعي المستخدمة في الخوادم ومراكز البيانات، ما أدى إلى نقص المعروض من الشرائح المخصصة للهواتف الاقتصادية. أظهرت بيانات الشركة أن متوسط سعر الهواتف الذكية عالمياً بلغ 577 دولاراً خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة 12% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين انخفضت الشحنات العالمية للهواتف الذكية بنسبة 4% خلال الربع الثاني. كما توقعت تراجع إجمالي شحنات الهواتف الذكية خلال عام 2026 بنسبة 12%، على أن تكون الهواتف التي يقل سعرها عن 400 دولار الأكثر تضرراً بانكماش قد يصل إلى 22%. في محاولة لاحتواء ارتفاع التكاليف، بدأت بعض الشركات برفع أسعار بعض الطرازات أو تقليل مواصفات الشاشات والكاميرات، إلا أن استمرار ارتفاع أسعار المكونات الأخرى يدفع المصنعين في النهاية إلى زيادة أسعار البيع للمستهلكين. ورجحت الشركة أن تعود الهواتف فائقة الانخفاض في السعر إلى الأسواق بعد استقرار أسعار شرائح الذاكرة، إلا أن ذلك قد يستغرق عاماً أو أكثر، مما يبقي خيارات المستهلكين الباحثين عن هواتف تقل أسعارها عن 100 دولار محدودة خلال الفترة المقبلة.
2026-07-27 10:00:21 - مدنيون