الحراك البرلماني يسلط الضوء على أزمة الكهرباء وضرورة مكافحة الفساد

يتواصل الحراك البرلماني نحو وزارة الكهرباء في ظل التراجع الكبير في ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية في جميع المحافظات، مما زاد من معاناة المواطنين. وقد اعتاد الشعب على تكرار نفس المواقف والإجراءات مع كل موسم صيف، وسط مطالبات بتدقيق ملفات الوزارة وشن حملة لمكافحة الفساد فيها، مشابهة لتلك التي تمت في وزارة النفط، والتي أدت إلى إقالات واعتقالات لرؤوس كبيرة وضبط أموال طائلة.\n\nوأوضح العضو السابق في لجنة النفط والثروات الطبيعية النيابية باسم الغريباوي، أن "أزمة الكهرباء التي يعاني منها العراق منذ زمن بعيد تحتاج إلى تجفيف الفساد داخل وزارة الكهرباء، في ظل وجود جهات وشركات مسيطرة على هذا القطاع". وأشار إلى أن "مئات المليارات قد هُدرت على ملف الكهرباء دون أي تغيير ملموس، مما يؤكد وجود سوء إدارة وفساد"، مؤكداً على ضرورة أن تكون الوزارة أولوية في حملة مكافحة الفساد.\n\nمن جانبها، أكدت النائبة ضحى أن "مجلس النواب سيناقش تدهور واقع الكهرباء، حيث ستركز الجلسة على تحديد أسباب التراجع ومناقشة خطط الوزارة والحكومة لمعالجة النقص في الإنتاج والتوزيع". وأشارت إلى أهمية أن يخرج البرلمان من الجلسة بتوصيات وقرارات واضحة، تتضمن جداول زمنية محددة، لأن المواطن لم يعد يحتمل أزمة الكهرباء، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.\n\nكما شددت على ضرورة وجود متابعة نيابية حقيقية لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه ومحاسبة المقصرين، ووضع خطة وطنية طويلة الأمد لقطاع الطاقة. وذكرت أن "المشكلة ليست في تشخيص الأزمة، بل في غياب الحلول المستدامة والمحاسبة عند التقصير".\n\nفي السياق نفسه، أوضح المختص بملف الطاقة عدنان العزاوي، أن "الشركات الأمريكية هيمنت لسنوات على عقود وزارة الكهرباء، ولكن لم تحقق أي إنجاز حقيقي في إنهاء أزمة الكهرباء". واعتبر أن "المضي بتوقيع عقود جديدة مع الشركات ذاتها يعني تكرار تجارب لم تحقق النجاح، لذا يجب على الحكومة توجيه البوصلة نحو شركات أخرى لديها القدرة على إحداث نقلة نوعية في تجهيز الطاقة الكهربائية".\n\nوأشار إلى أن "الأموال التي أُنفقت على عقود الشركات الأمريكية كانت كبيرة جداً، مما يثير تساؤلات حول وجود استراتيجية حقيقية لإنهاء أزمة الطاقة"، موضحاً أهمية الاستفادة من تجارب الدول التي نجحت في حل أزمة الكهرباء خلال سنوات قليلة، رغم إمكاناتها المالية المحدودة.

2026-07-27 07:15:14 - مدنيون

المزيد من المشاركات