أجلت السلطات في إسبانيا وفرنسا أكثر من 250 ألف شخص نتيجة تمدد حرائق الغابات وعجز فرق الإطفاء عن السيطرة عليها. في فرنسا، تم إجلاء 167 ألف شخص بسبب الحرائق القريبة من مدينة بوردو ومنطقة جيروند بجنوب غرب البلاد، بالإضافة إلى إجلاء 30 ألف شخص آخر في منطقة لاند الواقعة أيضًا في الجنوب الغربي.
كما أمرت السلطات جميع سكان شبه جزيرة كاب فيريه السياحية القريبة من بوردو بالمغادرة سواء برا أو بحرا. وفي هذا السياق، دعا رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إلى اجتماع أزمة طارئ، حيث تم نشر طائرة نقل عسكري من طراز "إيه 400 إم" مجهزة بمعدات إسقاط جوي للمساعدة في مكافحة النيران.
تأتي هذه الأحداث بعد اجتماع عُقد الجمعة أسفر عن إرسال المزيد من القوات وطائرة عسكرية لإلقاء المياه على المناطق المتضررة. سجلت فرنسا أكبر حرائق هذا الموسم، حيث أتت النيران على أكثر من 40 ألف هكتار من الأراضي، وهو ما يعادل أربعة أضعاف مساحة باريس، وأدى الحريق إلى تدمير مئة مبنى على الأقل.
في المجمل، التهمت حرائق الغابات نحو 98 ألف هكتار في أنحاء فرنسا منذ بداية السنة، وهو رقم غير مسبوق. يُعد شهر يوليو 2026 الأسوأ في تاريخ فرنسا منذ بدء تسجيل البيانات عام 2006.
في المقابل، تتخوف إسبانيا من أن تشهد السبت يوما "صعبا" جراء حرائق الغابات المندلعة في محيط العاصمة مدريد، حيث أُرغمت السلطات على إجلاء أكثر من 70 ألف شخص في مدريد ومحيطها. كما تم إجلاء أكثر من 1200 شخص من المسنين والمعوقين من مؤسسات طبية ودور رعاية.
يغطي دخان رمادي سماء العاصمة الإسبانية بعدما التهمت النيران ما يصل إلى 25 ألف هكتار غرب مدريد، وكافحت فرق الإطفاء طوال الليل "أسوأ حريق في التاريخ" في المنطقة. وحذر رئيس السلطة المحلية فرانسيسكو مارتين أغيري من أن السبت سيكون "صعبا" بسبب هبوب رياح غير منتظمة، لكنه أشار إلى وجود فرصة حقيقية للتصدي للحريق مع ارتفاع "الرطوبة النسبية" وانخفاض درجات الحرارة.
وبحسب النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات، التهمت النيران أكثر من 393 ألف هكتار من الأراضي في إسبانيا منذ 2025، مما يمثل أسوأ حصيلة في تاريخ البلاد الحديث.